الجبل الأخضر 22 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) –تكشف الحرائق المتواصلة في مناطق الجبل الأخضر، ومنها حريق لملودة، عن تحديات ميدانية تواجه فرق هيئة السلامة الوطنية، في ظل الحاجة إلى تعزيز الإمكانيات وتوفير الآليات اللازمة لضمان سرعة الاستجابة وحماية المناطق الطبيعية والسكانية.
وتواصل فرق هيئة السلامة الوطنية جهودها للسيطرة على الحريق الذي اندلع بمنطقة لملودة ضمن نطاق الجبل الأخضر، وسط استمرار عمليات الإطفاء بمشاركة فرق من عدد من المدن المجاورة، في مواجهة صعوبات ميدانية تتعلق بوعورة المنطقة ونقص الإمكانيات التشغيلية.
وقال مدير هيئة السلامة الوطنية فرع الجبل الأخضر عميد سليمان امحيميد لوكالة الأنباء الليبية: إن الحريق لا يزال مشتعلًا، وإن فرق الإطفاء تواصل أعمال المكافحة للحد من انتشار النيران والسيطرة عليها، مشيرا إلى أن الفرق باشرت التعامل مع الحريق منذ بداية اندلاعه في موقعه الأول.
وأوضح امحيميد أن سرعة انتشار النيران واتساع رقعتها أدى إلى وصولها إلى مناطق جبلية وعرة يصعب الوصول إليها، نتيجة عدم توفر طرق مناسبة تسمح بمرور سيارات الإطفاء، وهو ما تسبب في زيادة صعوبة عمليات المكافحة وأثر في سرعة احتواء الحريق.
وأضاف أن قسم السلامة الوطنية بمنطقة لملودة يعاني نقصا في سيارات الإطفاء، ما دفع إلى الاستعانة بفرق وآليات من أقسام السلامة الوطنية في القبة والبيضاء ودرنة، للمساهمة في دعم الفرق الموجودة بالموقع وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحريق.
وأشار إلى أن نقص الإمكانيات يمثل تحديا مستمرا أمام عمل الهيئة، مؤكدا الحاجة إلى توفير سيارات إطفاء موزعة على مختلف المناطق، بما يضمن سرعة الوصول إلى مواقع الحرائق والتعامل معها قبل توسع نطاقها وانتقالها إلى مناطق جديدة.
وأكد مدير فرع الجبل الأخضر أن الاحتياجات لا تقتصر على سيارات الإطفاء فقط، بل تشمل كذلك مركبات نقل الأفراد والمعدات، موضحا أن توفر هذه الوسائل يعد عاملا أساسيا في رفع جاهزية الفرق الميدانية، خاصة في المناطق الجبلية التي تتطلب سرعة تحرك وقدرات تشغيلية مناسبة.
وبين امحيميد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يعد من العوامل التي تزيد احتمالية اندلاع الحرائق وتسهم في سرعة انتشارها، داعيا إلى دعم هيئة السلامة الوطنية بالمعدات والآليات الحديثة التي تمكنها من أداء مهامها بكفاءة أكبر.
وشدد على أهمية تعزيز جاهزية فرق الإطفاء والاستجابة للطوارئ، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والغطاء النباتي، وتقليل الخسائر الناتجة عن الحرائق، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الجبلية والغابات التي تحتاج إلى إمكانيات خاصة للتعامل مع المخاطر.
وتواصل فرق هيئة السلامة الوطنية والجهات الداعمة عملياتها الميدانية في منطقة لملودة، بهدف تطويق الحريق والحد من آثاره، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى دعم منظومة السلامة الوطنية وتطوير قدراتها لمواجهة الحالات الطارئة.
وفي تطور ميداني، اندلع حريق آخر في الجهة الشرقية من مدينة سوسة، ما استدعى تحرك إحدى سيارات الإطفاء التابعة لفرق السلامة الوطنية للتعامل مع الحريق، بالتزامن مع استمرار جهود الفرق الأخرى في مكافحة حريق منطقة لملودة، حيث تواصل فرق الإطفاء عمليات الاحتواء والحد من انتشار النيران في أكثر من موقع، وسط تحديات ميدانية تتعلق بتعدد البلاغات والحاجة إلى تعزيز الإمكانيات والآليات المتوفرة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي