بنغازي 22 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – واصل مشروع الأمن المجتمعي أنشطته التوعوية بمدينة بنغازي، بتنظيم جلسة حوارية بعنوان “عقوق الوالدين وتأثيرها على الفرد والأسرة والأمن المجتمعي”، نظمها المجلس البلدي بنغازي بالتعاون مع مجلس السلامة المجتمعية والشراكة المجتمعية، ضمن البرامج التي تشرف عليها إدارة العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الداخلية، وبمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالقضايا الاجتماعية والأمنية.
وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود المشروع الرامية إلى نشر ثقافة الوعي المجتمعي، وتعزيز دور الأسرة في بناء مجتمع متماسك، من خلال مناقشة القضايا التي تمس استقرار الفرد والأسرة، باعتبار أن الأمن المجتمعي لا يرتبط فقط بالجانب الأمني، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والتربوية والثقافية التي تؤثر في سلوك الأفراد وتماسك المجتمع.
وناقش المشاركون خلال الجلسة ظاهرة عقوق الوالدين باعتبارها إحدى القضايا الاجتماعية التي تنعكس آثارها على الأسرة والمجتمع، مؤكدين أهمية تعزيز قيم الاحترام والتواصل بين أفراد الأسرة، ودور الأسرة في غرس المبادئ الأخلاقية والتربوية لدى الأبناء، بما يسهم في الحد من السلوكيات السلبية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما تناولت الجلسة تأثير التحولات الاجتماعية الحديثة، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل سلوك الأطفال والشباب، وما قد ينتج عن الاستخدام غير المنضبط لها من تحديات تؤثر في منظومة القيم، حيث شدد المشاركون على أهمية التعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في التوجيه والإرشاد وحماية النشء.
وأكدت رئيس مكتب التوعية والإرشاد المجتمعي بإدارة العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الداخلية حسناء سعيد، أن تنظيم هذه الجلسة يأتي ضمن خطة الإدارة لتعزيز مفهوم الأمن المجتمعي، من خلال إقامة لقاءات توعوية تناقش مختلف القضايا التي تمس حياة المواطنين واستقرار المجتمع.
وأوضحت سعيد، لوكالة الأنباء الليبية، أن مشروع الأمن المجتمعي يواصل تنفيذ برامجه في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن أنشطته السابقة تضمنت تنظيم ورش عمل تناولت موضوعات متنوعة، من بينها السلامة المرورية، والوقاية من المخدرات، وعدد من القضايا المرتبطة بالسلوك المجتمعي، بهدف نشر الوعي وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة.
وأضافت أن المشروع يستهدف الوصول إلى مختلف فئات المجتمع، من خلال برامج تعتمد على الحوار والتواصل المباشر، بما يسهم في بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية، وتعزيز دور المجتمع في الوقاية من الظواهر السلبية ومعالجة أسبابها.
وشهدت الجلسة طرح عدد من الرؤى والمقترحات التي ركزت على أهمية تفعيل الشراكة المجتمعية، وتعزيز التواصل بين المواطنين والأجهزة الأمنية، ودعم المبادرات التي تهدف إلى حماية الأسرة وترسيخ القيم الإيجابية، باعتبارها أحد أهم عوامل تحقيق الأمن والاستقرار.
وأكد المشاركون أهمية استعادة الدور الفاعل للمنظومة الاجتماعية في مواجهة التحديات، والعمل على تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما يساهم في إيجاد حلول عملية للقضايا التي تؤثر في تماسك المجتمع.
ويقوم مشروع الأمن المجتمعي على مبدأ الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومكونات المجتمع المدني، بهدف نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الوقاية، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الاجتماعية والأمنية.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة الأنشطة التي ينفذها المشروع لترسيخ مفهوم الأمن المجتمعي باعتباره مسؤولية جماعية، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات المختلفة في دعم السلم المجتمعي والحفاظ على استقرار المجتمع. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
-تصوير: علي الصنعاني