بنغازي 25 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – جددت وزارة السياحة والآثار بالحكومة الليبية تأكيدها على الأهمية الاستراتيجية لمشروع إنشاء المتحف الإقليمي بمدينة شحات، باعتباره أحد المشاريع الحيوية الرامية إلى صون الموروث الحضاري الوطني، وتعزيز مكانة المدينة الأثرية كوجهة ثقافية وسياحية بارزة على المستويين المحلي والدولي.
وأوضح مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة، يسري عبدالحفيظ، لصحيفة الأنباء الليبية، أن مشروع المتحف يأتي ضمن حزمة من المشاريع التي أدرجتها الوزارة في خطتها لتطوير المواقع السياحية والأثرية، مشيراً إلى أن الوزارة شرعت خلال الفترة الماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدراج المشروع ضمن برامج التنمية والإعمار.
وبيّن عبدالحفيظ أن الوزارة أحالت إلى الجهات المختصة قائمة بالمشاريع ذات الأولوية في قطاعي السياحة والآثار، والتي تشمل عدداً من المواقع والمرافق المستهدفة بالإنشاء والتطوير والصيانة، وفي مقدمتها مشروع المتحف الإقليمي بمدينة شحات، لما تتمتع به المدينة من قيمة تاريخية وأثرية استثنائية على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط.
وأكد أن المتحف المرتقب سيمثل منصة متخصصة لحفظ وعرض المقتنيات الأثرية التي تزخر بها المنطقة، وفق المعايير العلمية المعتمدة، بما يضمن حمايتها واستدامتها، ويوفر بيئة مناسبة للباحثين والدارسين والزوار للتعرف على جانب مهم من الإرث الحضاري الليبي.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الحركة السياحية في منطقة الجبل الأخضر، حيث يُتوقع أن يسهم إنشاء متحف إقليمي متكامل بمدينة شحات في تعزيز جاذبية المنطقة واستقطاب المزيد من الزوار والمهتمين بالتاريخ والآثار.
وأضاف أن الوزارة تنظر إلى المشروع باعتباره استثماراً في الهوية الوطنية والذاكرة التاريخية لليبيا، وخطوة داعمة لجهود تنشيط السياحة الثقافية وتحقيق آثار إيجابية على التنمية المحلية والحركة الاقتصادية في المنطقة.
وشدد عبدالحفيظ على استمرار الوزارة في متابعة المشروع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، انطلاقاً من إيمانها بأهمية استكمال البنية الثقافية والأثرية بمدينة شحات، بما يواكب مكانتها باعتبارها إحدى أبرز الحواضر التاريخية في ليبيا.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أحلام الجبالي