القاهرة 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية)- أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، أن القاهرة تعمل بشكل وثيق مع باكستان على إعداد إطار عمل يهدف إلى التوصل إلى سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في المنطقة.
وأوضح الوزير، أن هذه التحركات تأتي ضمن تنسيق إقليمي أوسع يضم تركيا والسعودية، ويركز على منع تجدد التصعيد، ووضع أسس لترتيبات أمنية في مرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن حماية دول الخليج واستقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي.
وتأتي هذه الجهود في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية غير مستقرة، رغم بعض مؤشرات التهدئة، إذ شهد مضيق هرمز مرور قافلة من ثماني ناقلات نفط، في أول تحرك بحري لافت منذ اندلاع الحرب قبل أسابيع، وسط استمرار القيود الإيرانية على الملاحة.
في المقابل، أعادت طهران فرض سيطرة عسكرية مشددة على الممر المائي الحيوي، الذي كان قبل الأزمة ينقل نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يثير شكوكًا بشأن استدامة تدفق الإمدادات عبره.
وكانت إيران قد سمحت في وقت سابق بمرور محدود ومنظم للسفن “بحسن نية” عقب مفاوضات، قبل أن تعلن تشديد الرقابة مجددًا، متهمة الولايات المتحدة بارتكاب “انتهاكات متكررة” في المنطقة.
من جانبه، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى وجود “بعض الأخبار الجيدة” بشأن إيران، دون الكشف عن تفاصيل، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال استئناف القتال مع انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى عبور ناقلات غاز ومنتجات نفطية عبر المياه الإيرانية، مع تحركات إضافية من داخل الخليج، في ظل حالة ترقب لمدى استقرار الوضع الملاحي.
وكانت الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير، قد تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة، مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، فضلًا عن امتداد تداعياتها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. (الأنباء الليبية)