أنطاليا 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية)- حثّت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم السبت، على استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل كامل عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر الحيوي لم يعد بعد إلى وضعه الطبيعي رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقالت كوبر، في تصريحات نشرتها وكالة رويترز على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا، إن العالم يقف أمام “لحظة دبلوماسية حاسمة”، مضيفة: “هناك وقف لإطلاق النار، لكننا لم نشهد بعد مرورًا طبيعيًا عبر المضيق”.
وجاءت تصريحاتها، في وقت شهد فيه المضيق أول تحرك ملحوظ منذ اندلاع الحرب، مع عبور قافلة من ناقلات النفط، في ظل عودة تدريجية وحذرة لحركة الملاحة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران وافقت على “مرور مُدار لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية” عبر المضيق، مؤكدًا أن حركة العبور ستظل خاضعة لرقابة صارمة، في ظل استمرار التوترات.
وأشار الحرس الثوري، إلى أن مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرة إيرانية مشددة ما لم يتم ضمان حرية الملاحة الكاملة، بما في ذلك للسفن المتجهة من وإلى إيران، في إشارة إلى استمرار الخلافات مع الولايات المتحدة.
وأكدت كوبر، أن تحويل الهدنة الحالية إلى سلام دائم يمثل أولوية، مشددة على أن استئناف الملاحة بشكل كامل عبر المضيق يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الاقتصاد العالمي، الذي لا يزال يعاني من تداعيات تعطّل الإمدادات.
وأضافت: “نحن بحاجة إلى فتح مضيق هرمز، لأن ذلك يفيد اقتصاداتنا في جميع أنحاء العالم التي تواجه ضغوطًا بسبب القيود الحالية”.
وكشفت أن أكثر من 50 دولة دعمت الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة، فيما أبدت أكثر من 12 دولة استعدادها لتقديم دعم بحري، يشمل عمليات إزالة الألغام وتأمين السفن، فور انتهاء النزاع.
واختتمت الوزيرة البريطانية تصريحاتها بالتأكيد على أن هناك “عملًا كبيرًا لا يزال مطلوبًا” لتحويل وقف إطلاق النار إلى تسوية مستدامة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالهدنة وتجنب أي تصعيد جديد قد يهدد استقرار الممرات الحيوية العالمية. (الأنباء الليبية)