بنغازي 29 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – حذّرت أخصائية أمراض الصدر والدرن الرئوي ومساعد مدير مستشفى الكويفية للأمراض الصدرية ليلى العنيزي من خطورة الانقطاع عن علاج مرض الدرن (السل)، مؤكدة أن الالتزام بالخطة العلاجية يمثل العامل الحاسم في الشفاء والحد من انتشار العدوى.
وأوضحت العنيزي أن مدة علاج الدرن تتراوح عادة بين ستة وتسعة أشهر، مشيرة إلى أن أول شهرين تُعد المرحلة الأهم، حيث يتلقى المريض خلالها أربعة أنواع من الأدوية، ما يتطلب متابعة طبية دقيقة ومنتظمة.
وأضافت أن العلاج قد يصاحبه عدد من الآثار الجانبية التي قد تؤثر على الحالة النفسية والجسدية للمريض، وقد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، ما يستوجب عدم التوقف عن العلاج والرجوع إلى الجهات الطبية المختصة عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.
وأكدت أن التوقف المبكر عن العلاج قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا إلى عدة أعضاء في الجسم، من بينها الكبد وغشاء القلب والدماغ والأمعاء، ما يعقّد الحالة الصحية ويزيد من صعوبة العلاج، وقد يستدعي إدخال المريض إلى أقسام العناية المركزة.
وكشفت العنيزي أن عدد الحالات المؤكدة للإصابة بالدرن بلغ 3083 حالة، مقابل تسجيل 1200 حالة سلبية بعد إجراء الفحوصات، مشيرة إلى أن نسبة الإصابات بين الليبيين بلغت 41%، مقابل 59% لغير الليبيين، مع تسجيل زيادة طفيفة خلال الفترة الأخيرة.
وبيّنت أن مستشفى الكويفية يُعد من أبرز المراكز المتخصصة في علاج الدرن في المنطقة الشرقية، حيث يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد إلى سرت والمناطق الجنوبية، ويستقبل النسبة الأكبر من الحالات، نظرًا لخبرته المتراكمة منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأضافت أن المستشفى يضم المختبر المرجعي لتشخيص الدرن على مستوى المنطقة، ويعمل بطاقته القصوى في ظل تزايد الحالات، مشيرة إلى أن الكوادر الطبية تواجه ضغطًا متزايدًا رغم محدودية الإمكانيات، خاصة مع الطبيعة المعدية للمرض.
وشددت العنيزي على أن الدرن، لا سيما الرئوي، من الأمراض سريعة الانتشار، إذ يمكن للمصاب نقل العدوى إلى عدة أشخاص، ما يستدعي تكثيف الجهود الوقائية وتعزيز الوعي المجتمعي.
ودعت إلى ضرورة إدراج فحص الدرن ضمن الفحوصات الأساسية للعمالة الوافدة، للحد من انتشار المرض وحماية الصحة العامة، مشيرة إلى أن أبرز أعراضه تشمل السعال المستمر لأكثر من أسبوعين، وارتفاع درجة الحرارة، والتعرق الليلي، وفقدان الوزن والشهية.
كما لفتت إلى أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة، وتكون استجابتهم للعلاج أبطأ نتيجة تأثر الجهاز التنفسي وضعف المناعة.
وأكدت في ختام تصريحها أن مكافحة الدرن تتطلب تعاونًا بين المرضى والمؤسسات الصحية، مع الالتزام بالعلاج وتعزيز دعم القطاع الصحي، للحد من انتشار المرض وحماية المجتمع. (الأنباء الليبية – بنغازي) هــ ع
متابعة: أماني الفايدي