بنغازي 25 أبريل 2026 (الأنباء الليبية)- نظّمت الجامعة الليبية الدولية، بمدينة بنغازي، أمسية ثقافية جديدة ضِمن برنامج “سلسلة موانسات الدولية”، استضافت خلالها الأديب والكاتب الصحفي سالم علي العبار، بحضورِ نُخبة من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، وأدارتها الإعلامية هناء الشريف.
وأوضح وكيل الجامعة لشؤون الدراسات العليا، الدكتور السنوسي الطاهر، أن هذه الفعّالية تأتي ضِمن برنامج ثقافي شهري تشرف عليه لجنة متخصصة تضم عددًا من المهتمين، من بينهم حسام التائب وطارق الشرع ومناجي بن حليم، ويهدف إلى تنظيم مناشط ثقافية دورية تستضيف شخصيات فكرية وأدبية متنوعة، بما يعزز من الحضور الثقافي داخل الجامعة وخارجها.
واستُهلت الأمسية بكلمة تناولت العلاقة بين الإبداع والقراءة النقدية، مُشيرةً إلى التقاء الكاتب والناقد في مساحة فكرية تتجاوز إنتاج النص وتفكيكه نحو طرح تساؤلات أعمق حول المعنى.
وخلال مداخلته، استعرض العبار تجربته الإبداعية التي بدأت مع القصة القصيرة، قبل أن يتجه إلى العمل الصحفي، في مسار جمع بين السرد الأدبي والمعالجة الإعلامية. كما تطرق إلى تطور المصطلحات الصحفية، مُوضحًا أسباب استخدام مصطلح “الجريدة” في بعض السياقات بدلًا من “الصحافة”.
وأكد العبار على أهمية “القصة الصحفية”، كقالب يجمع بين الأدب والعمل الصحفي، لما يُوفره من أسلوب مشوق في عرض المحتوى، مُشيرًا إلى العلاقة التبادلية بين المجالين، حيث يُشكل كل منهما رافدًا للآخر.
كما تناول خلال الأمسية الفروق بين القصة القصيرة والعمل الصحفي من حيث البناء والأسلوب، لافتًا إلى أن النص الأدبي يُعيد تشكيل الواقع داخل العمل السردي، بينما تتباين اللغة تبعًا لتجربة الكاتب ورؤيته.
وفي سياق حديثه عن واقع القصة القصيرة في الأدب العربي، شدّد العبار على أهمية الالتزام بالفن الأدبي ومعالجة القضايا الإنسانية، لما تحمله من أبعاد تاريخية وثقافية.
واختُتمت الأمسية بتقديم نماذج من قصصه القصيرة، عكست ملامح من تجربته وتوظيفه للرمزية والأسطورة، وسط تفاعل الحضور.
يُذكر أن “سلسلة موانسات الدولية”، انطلقت كبرنامج ثقافي شهري، حيث تناولت في أولى حلقاتها الحركة السياسية في ليبيا قبل عام 1969، مع التركيز على التيارات القومية، في إطار توجه مستمر لتعزيز دور الجامعة كمركز ثقافي وفكري في المجتمع. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة
تصوير | محمد فليفل