المرج 10 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – حذّر نقيب الأطباء البيطريين في المرج، مروان سعد العبد العسبلي، من تدهور خطير يهدد قطاع الثروة الحيوانية في منطقة المرج ومناطق الجبل الأخضر، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى أزمة حقيقية في الأمن الغذائي ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لدعم المربين وحماية الإنتاج المحلي.
وأوضح العسبلي لصحيفة الأنباء الليبية، أن المربين في المنطقة يواجهون ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، في ظل غياب الدعم الكافي للمنتج المحلي، الأمر الذي يدفع العديد من المربين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من هذا القطاع.
وأشار إلى أن من أخطر التحديات التي تهدد مستقبل الثروة الحيوانية لجوء بعض المربين إلى ذبح إناث الأغنام بسبب عجزهم عن توفير الأعلاف، مبيناً أن ذبح الإناث يؤدي إلى فقدان القدرة على استمرار السلالات المحلية ويؤدي إلى تراجع أعداد القطعان بشكل متسارع.
كما لفت إلى وجود مؤشرات على استنزاف ذكور الأغنام المحلية عبر عمليات تهريب أو شراء مكثف، مقابل تراجع واضح في أعداد القطعان داخل الحظائر، متسائلاً عن الجهات المستفيدة من هذا النزيف الذي يهدد الثروة الحيوانية في البلاد.
وفيما يتعلق بقطاع الدواجن، أشار العسبلي إلى تراجع حاد في عدد الحظائر بمدينة المرج، حيث انخفض عددها من 187 حظيرة إلى 38 فقط، في مؤشر يعكس حجم التحديات التي تواجه المربين.
كما نبه إلى انتشار بعض الأمراض بين القطعان وارتفاع حالات الإجهاض والإسهالات بين المواليد، في ظل نقص اللقاحات وغياب منظومة دوائية منظمة، إضافة إلى عدم توفر مختبرات بيطرية ومراكز حكومية كافية لمتابعة صحة الحيوانات وتقديم الخدمات للمربين.
وأكد العسبلي أن الثروة الحيوانية تمثل ركناً أساسياً من الأمن الغذائي، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل دعم الأعلاف وتوفير اللقاحات ومنع تهريب الحيوانات، إلى جانب تعزيز الخدمات البيطرية الحكومية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إنقاذ المربي الصغير وحماية السلالات المحلية يمثلان ضرورة وطنية، داعياً إلى تحرك جاد للحفاظ على ما تبقى من الثروة الحيوانية في البلاد. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي