بنغازي 10 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – نظم الحزب المدني الديمقراطي مساء الاثنين محاضرة بعنوان «التغيرات في النظام الدولي والإقليمي: ليبيا بين دالة إعادة ترسيم الحدود وإعادة ترسيم النفوذ».
و ألقى خبير العلاقات الدولية الدكتور علي سعيد المغربي المحاضرة، بحضور رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب يوسف العقوري وعضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد.
كما حضر اللقاء عدد من المستشارين القانونيين والأكاديميين والنشطاء السياسيين، إلى جانب ممثلين عن الجمعية الليبية للعلوم السياسية، ما أتاح نقاشًا موسعًا حول التحولات الدولية وانعكاساتها على ليبيا.
وأوضح مدير إدارة بناء القدرات البشرية بالحزب عبدالحفيظ فرج المسلاتي، لصحيفة الأنباء الليبية، أن المحاضرة تأتي ضمن البرنامج الرمضاني للحزب لمواكبة التطورات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أنها امتداد لسلسلة لقاءات فكرية تركز على التحولات السياسية الراهنة.
وأضاف أن اللقاء يناقش تداعيات الحرب في إيران واحتمالات سقوط النظام هناك، وما قد يترتب على ذلك من تغيّرات في الخريطة الدولية وتركيبة القوى العالمية، وانعكاساتها على ليبيا.
وأشار المسلاتي إلى أن ليبيا تمتلك موقعًا استراتيجيًا مهمًا، لا سيما مع وجود خط الغاز الرابط بين مليتة وإيطاليا، وفي ظل تعطيل شبه كامل للحركة الملاحية في مضيق هرمز، ما يزيد من أهمية متابعة التحولات الجارية في النظام الدولي.
بدوره، تناول الدكتور علي سعيد المغربي مظاهر أزمة النظام الدولي الراهن، موضحًا صعود مفهوم «الشرعية الاستراتيجية» على حساب الشرعية القانونية، والاتجاه نحو إعادة ترسيم النفوذ بدلاً من الحدود التقليدية. وأشار إلى أن الأزمة تشمل تفكيك التحالفات الدولية والإقليمية، عودة الدولة القومية إلى الواجهة، تراجع دور الأمم المتحدة، محاولات تجفيف مواردها، وتزايد حالات استخدام القوة لاستنزاف الموارد، إلى جانب ارتفاع حالات التهجير القسري واستغلال الأقليات لزعزعة استقرار الدول.
وحول تأثير هذه التحولات على ليبيا، أوضح الدكتور علي سعيد المغربي أن أبرز التحديات تتمثل في ارتهان القرار الوطني لقوى إعادة ترسيم النفوذ، استمرار الانقسام السياسي، توظيف موارد الطاقة في صراعات النفوذ الدولية، وارتفاع عوامل عدم الاستقرار في الجنوب مع تصاعد مخاطر الإرهاب.
كما استعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل ليبيا: الأول يعتمد على استمرار الوضع الراهن ضمن نظام إعادة ترسيم النفوذ مع تعديلات شكلية تتوافق مع مصالح القوى الداخلية والخارجية.
والثاني يرتكز على الاعتماد على حلول خارجية وتسويات دولية بين قوى النفوذ.
أما السيناريو الثالث فيتعلق بـ«صحوة القوة الوطنية» من خلال إنتاج مشروع سياسي مستدام يعزز استقلال القرار الوطني ويؤسس لمسار داخلي لإدارة الأزمة.
وأكدت المحاضرة على أهمية فهم التحولات الدولية وانعكاساتها على ليبيا، وضرورة الاستعداد الوطني لمواجهة التحديات لضمان حماية مصالح البلاد وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: هدى الشيخي