بنغازي 30 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – حذّر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، الدكتور حلمي القماطي، من استمرار تقلبات أسعار الذهب في الأسواق العالمية، مُؤكدًا أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة لا يعني بالضرورة استقرار المعدن النفيس أو اتجاه أسعاره نحو الارتفاع.
وأوضح القماطي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن تحركات الذهب ترتبط بصورة مباشرة بتوقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تأثيرات التضخم وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.
وأشار إلى أن استمرار المؤشرات الداعمة لتشديد السياسة النقدية قد يدفع أسعار الذهب إلى مزيد من التراجع، في حين أن اتجاه البنك المركزي الأمريكي نحو خفض الفائدة والتيسير النقدي قد يعزز جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية.
ودعا القماطي المستثمرين والمتعاملين إلى توخي الحذّر عند اتخاذ قرارات الشراء والبيع، مُحذرًا من اعتبار تراجع الأسعار فرصة مؤكدة للشراء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسواق العالمية.
وكانت أسعار الذهب قد اقتربت من مستوى أربعة آلاف دولار للأوقية، حيث سجلت التعاملات الفورية نحو 4003.88 دولارات، وفق بيانات منصة “تريدينغ فيو”، بما يعادل نحو 25.75 ألف دينار ليبي وفق متوسط سعر الصرف الرسمي البالغ 6.4304 دينار للدولار.
ويأتي ذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الصادر في 28 أكتوبر الجاري تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 بالمائة، وسط استمرار متابعة الأسواق لمؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي الأمريكي.
وتواجه أسعار الذهب ضغوطًا نتيجة ارتفاع الدولار وعوائد السندات، باعتباره من الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، في حين تظل التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات من العوامل الداعمة للطلب عليه.
وفي سياق التوقعات، أشار تقرير البنك الدولي لأسواق السلع الأولية الصادر خلال أكتوبر الجاري إلى توقعات بارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنحو 40 بالمئة خلال عام 2026، فيما توقعت مؤسسة “غولدمان ساكس” وصول سعر الذهب إلى نحو 4900 دولار للأوقية بنهاية العام.
وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمسار التضخم الأمريكي وقرارات أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات الدولار وعوائد السندات وتوجهات المستثمرين والبنوك المركزية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي