بنغازي 29 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – مع الانتقال إلى فصل الخريف، تتجدد أهمية التوعية بالفيروسات التنفسية وطرق الوقاية منها، في وقت يتطلب فيه تحديد مدى انتشار العدوى الاستناد إلى البيانات والإحصاءات الصحية المحلية، وعدم الاكتفاء بالتغيرات الموسمية أو تشابه الأعراض.
وقال استشاري الأمراض الباطنية والأمراض المعدية بمركز بنغازي الطبي، الدكتور أحمد بالقاسم الحداد،لصحيفة الأنباء الليبية، إن نشاط الفيروسات التنفسية خلال فصل الخريف يُعد أمرًا معتادًا، غير أن تأكيد تسجيل زيادة ملحوظة في الحالات خلال أكتوبر الجاري يستلزم الرجوع إلى البيانات والإحصاءات الصحية المحلية الموثوقة.
وأوضح الحداد، استنادًا إلى تقرير منظمة الصحة العالمية الأسبوعي الصادر في 21 أكتوبر 2026، بشأن نشاط الفيروسات التنفسية خلال الأسبوع المنتهي في 11 أكتوبر، أن نسبة إيجابية فحوص الإنفلونزا عالميًا ظلت أقل من 10%، مع تسجيل ارتفاعات في بعض البلدان، مشددًا على أهمية متابعة المؤشرات الوبائية والبيانات المحلية لتحديد مدى انتشار العدوى في ليبيا.
أعراض الفيروسات التنفسية والفئات الأكثر عرضة
وأشار الحداد إلى أن أبرز أعراض العدوى التنفسية تشمل ارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وسيلان الأنف، واحتقان الحلق، والصداع، وآلام الجسم، والتعب والإرهاق.
وبيّن أن أعراض نزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي تتشابه، الأمر الذي يجعل التمييز بينها اعتمادًا على الأعراض وحدها أمرًا صعبًا، وقد يستدعي إجراء فحوصات طبية لتحديد الفيروس المسبب.
ولفت إلى أن التغيرات الجوية والانتقال بين الفصول قد يسهمان في تهيئة الظروف الملائمة لانتشار العدوى، لكنهما لا يتسببان فيها بصورة مباشرة.
وأوضح أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا تشمل كبار السن، والأطفال الصغار، والحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والجهاز التنفسي والسكري، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وشدد على ضرورة إيلاء هذه الفئات عناية خاصة، من خلال الالتزام بإجراءات الوقاية وتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية وفق التوصيات الصحية، مع طلب المشورة الطبية مبكرًا عند ظهور الأعراض.
إجراءات الوقاية والعلاج
وفيما يتعلق بإجراءات الوقاية، أكد الحداد أهمية غسل اليدين بانتظام، وتحسين التهوية، وتجنب الاختلاط بالآخرين عند ظهور الأعراض، والالتزام بآداب السعال والعطس، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتناول السوائل.
وحذّر من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، موضحًا أنها لا تعالج العدوى الفيروسية، وداعيًا إلى مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة عند حدوث ضيق في التنفس أو ألم في الصدر.
وأكد الحداد أن التوعية الصحية والالتزام بإجراءات الوقاية والتطعيم الموسمي من الوسائل المهمة للحد من انتشار العدوى التنفسية وتقليل مخاطر مضاعفاتها، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفاتها. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: فاطمة الورفلي