بنغازي 29 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن مركز السلام للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إعادة طباعة ثلاث وثائق دستورية تاريخية، تشمل دستور إمارة برقة الصادر عام 1949، ودستور المملكة الليبية المتحدة الصادر عام 1951، ولائحة النظام الداخلي للمجلس التنفيذي لحكومة ولاية برقة الصادرة عام 1949، وذلك ضمن مشاركته في فعاليات الدورة الخامسة لمعرض بنغازي الدولي للكتاب، المقام بدار الكتب الوطنية، بهدف التعريف بالموروث الدستوري الوطني وتثقيف الأجيال الناشئة بتاريخ الآباء والأجداد.
وأوضح مدير عام وحدة العمل الثقافي بمركز السلام في بنغازي فرج نجم، لوكالة الأنباء الليبية، أن إعادة طباعة هذه الوثائق جاءت بفضل الله، ثم بفضل تبرع الأستاذ سليمان امنينة بنسخها، نظرا لكون والده عضوا سابقا في مجلس الشيوخ، الأمر الذي أسهم في إتاحة هذه الوثائق التاريخية وإعادة تقديمها للقراء والمهتمين بالشأن الدستوري.
وأكد نجم أن دستور المملكة الليبية المتحدة يُعد دستورا أصيلا بكل ما تعنيه الكلمة، موضحا أنه كان أول دستور يتبنى شرعة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1948 كاملة، باستثناء ثلاث مواد فقط، وفق ما ذكره.
وأشار إلى أن هذا الموروث الدستوري يعكس امتلاك ليبيا تاريخا وثقافة دستورية عريقة، مكّنا الآباء والأجداد من الانتقال بسلاسة من دستور إمارة برقة إلى دستور المملكة الليبية المتحدة، بما يعكس التجربة الدستورية التي شهدتها البلاد في تلك المرحلة.
وأضاف أن ليبيا، رغم الإشكاليات الراهنة واستمرار عدم التوافق على دستور جديد، تمكنت من إصدار الإعلان الدستوري عام 2011، الذي لا يزال ساريا حتى اليوم، مؤكدا أهمية استحضار الوثائق الدستورية التاريخية والتعريف بمضامينها باعتبارها جزءا من الذاكرة الوطنية.
ويستقبل مركز السلام زواره للاطلاع على هذه الإصدارات الثلاثة في صالته بدار الكتب الوطنية، ضمن فعاليات معرض بنغازي الدولي للكتاب 2026، في خطوة تستهدف إتاحة الموروث الدستوري الليبي أمام الجمهور وتعريف الأجيال الجديدة بمحطات مهمة من تاريخ البلاد السياسي والدستوري. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: سومة حرب