بنغازي 20 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، مصباح دومة أوحيدة، اليوم الثلاثاء أن ما شهدته جلسة مجلس النواب اليوم يجسد إرادة المجلس السيادية وقراره المستقل، المرتكز على حماية المصالح العليا للبلاد، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد استعراض تقرير وافٍ وشامل قدمته اللجنة المختصة بدراسة الحدود البحرية الليبية، التي تولت فحص الاتفاقية المقترحة من جوانبها الفنية والجيوسياسية والقانونية.
وأوضح دومة في بيان له، أن العمل على هذا الملف الحساس ليس وليد المرحلة الحالية، بل يمثل امتدادًا لجهود تراكمية بدأت منذ عهد النظام السابق، حيث خضع الملف للدراسة والتفاوض عبر لجان فنية وقانونية متعاقبة، بمشاركة فاعلة من نخبة من كبار الخبراء والوزراء السابقين المختصين، الذين تولوا إدارة الملف والتواصل مع البلدان ذات الصلة بالترسيم الحدودي وفقًا للمرجعيات التاريخية والفنية المعتمدة.
وشدد على أن المعيار الأساسي والثابت في التعامل مع هذا الملف هو تحقيق المصلحة السياسية والاقتصادية العليا للدولة الليبية، التي تظل فوق كل اعتبار.
وأشار إلى أن التحفظات السابقة تجاه بعض الخطوات من الجانب التركي انطلقت حصرًا من الحرص على البروتوكولات السيادية للدولة، ولا سيما خلال واقعة زيارة وزير الدفاع التركي الأسبق إلى طرابلس، موضحًا أن ذلك الموقف عُبّر عنه في حينه لضمان الاحترام الكامل والمتبادل للسيادة الوطنية.
وأضاف أن النظرة إلى الدور التركي في المرحلة الحالية تتركز بشكل رئيسي على مجالات الإعمار والتنمية والمساهمة الاقتصادية من خلال الشركات العاملة في البلاد.
وأكد دومة أن العلاقات الدولية المستقرة تُبنى وتستمر على قاعدة تبادل المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، بعيدًا عن أي حسابات أو أبعاد شخصية.
وجدد التأكيد على أن قرارات مجلس النواب تنبع من استقلالية القرار الوطني الليبي، وتأكيد السيادة الكاملة دون تبعية لأي أطراف خارجية، مشددًا على أن مصلحة ليبيا واستقرارها وصون ترابها البحري والبري تمثل الغاية الأسمى، وأن مقدرات الوطن وأمنه يأتيان في مقدمة الأولويات.(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
