بنغازي 22 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد مدير الندوة الحوارية ومنسق الحوار يوسف الشريف أن الانتقال من الحوار إلى العمل يتطلب وضع آليات عملية تضمن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المبادرات المجتمعية، وعدم الاكتفاء بطرح قضاياهم بصورة نظرية، مشيرًا إلى أهمية تكامل جهود المؤسسات الأكاديمية والمدنية والجهات المعنية لتحقيق ذلك.
وجاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها منظمة القادة للتنمية المستدامة، مساء أمس الاثنين، بقاعة ليبيا الواحدة في الجامعة الدولية، لمناقشة دور الأشخاص ذوي الإعاقة في بناء السلام وتعزيز الاستقرار والمشاركة المجتمعية، تحت شعار «الاختلاف قوة والإدماج طريق السلام».
وقال الشريف إن إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في جهود بناء السلام يمثل جانبًا أساسيًا من مفهوم المجتمع الشامل، باعتبارهم أفرادًا قادرين على الإسهام في معالجة القضايا التي تمس مجتمعاتهم والمشاركة في صياغة الحلول.
وأوضح أن الحوار ركز على عدد من المسارات، من بينها دور الأشخاص ذوي الإعاقة في المصالحة المجتمعية والحوار الوطني، وأهمية تطوير التشريعات والسياسات التي تكفل إدماجهم، إلى جانب بحث دور الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء في بناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وشارك في الندوة أساتذة ومختصون في علم النفس ومجالات ذات صلة، إلى جانب ممثلين عن منظمات ومؤسسات، لمناقشة سبل الانتقال من التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة من منظور الحماية والرعاية إلى إشراكهم بصورة فاعلة في القضايا المجتمعية ومسارات السلام والتنمية.
من جهتها، قالت رئيسة منظمة القادة للتنمية المستدامة فاطمة نجم إن تناول قضية الأشخاص ذوي الإعاقة من زاوية بناء السلام يعكس الحاجة إلى توسيع مفهوم المشاركة المجتمعية، بحيث تشمل مختلف الفئات وتمنحها مساحة حقيقية للتعبير والإسهام في الشأن العام.
وأكدت نجم أن المنظمة تضع قضايا الإدماج والعدالة الاجتماعية ضمن اهتماماتها، وتسعى من خلال مثل هذه اللقاءات إلى خلق مساحات للحوار بين المختصين والمؤسسات والمنظمات، وصولًا إلى أفكار ومبادرات يمكن أن تعزز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
وأشارت إلى أن تحقيق مجتمع أكثر شمولًا يتطلب معالجة العوائق التي تحد من مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء على المستوى التشريعي أو المجتمعي، والعمل على تحويل المبادئ المتعلقة بحقوقهم وإدماجهم إلى ممارسات وبرامج ملموسة.
وتطرقت الندوة إلى مفهوم بناء السلام ودور الأشخاص ذوي الإعاقة في المصالحة المجتمعية والحوار الوطني، إلى جانب التشريعات والسياسات الداعمة لإدماجهم، ومشاركة الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في جهود السلام، والآليات العملية لتعزيز مشاركتهم. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة : أحلام الجبالي