بنغازي 15 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أحيت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، مساء اليوم الثلاثاء، الذكرى الثانية ليوم الدبلوماسية الليبية، الذي يُوافق الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، تحت شعار “الدبلوماسية الليبية.. تاريخ من العطاء ومسيرة نحو المستقبل”، بحضور عددٍ من السفراء والدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين وموظفي الوزارة وأسر عددٍ من رموز العمل الدبلوماسي.
وأقيمت الاحتفالية بمقر الإدارة العامة للمراسم بالوزارة في بنغازي، واستُحضرت خلالها محطات بارزة من تاريخ الدبلوماسية الليبية، إلى جانب تكريم ثلاثة من رموز العمل الدبلوماسي الراحلين، وهم عاشور بوراشد، وميلود الحاسي، وفاطمة التاجوري، تقديرًا لما قدموه من عطاء وإسهامات في خدمة الوطن.
وتأتي المناسبة في إطار ترسيخ الخامس عشر من سبتمبر يومًا للدبلوماسية الليبية، تخليدًا لمحطة تاريخية بارزة في مسيرة ليبيا الدبلوماسية، ارتبطت بتولي ليبيا رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي كلمة ألقاها السفير محمد الزايدي نيابة عن وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الهادي الحويج، أكد أن الدبلوماسية ليست مجرد وظيفة أو منصب، وإنما رسالة وطنية وأمانة ومسؤولية، تتمثل في الدفاع عن مصالح الوطن وصون سيادته ومد جسور التواصل والتعاون مع دول وشعوب العالم.
وأوضح أن تكريم الدبلوماسيين الراحلين يُمثل وفاءً لقيمة العطاء داخل المؤسسة الدبلوماسية، وتأكيدًا على أن الدولة لا تنسى أبناءها الذين خدموها بإخلاص، مُشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب دبلوماسية ليبية واعية ومهنية ومرنة، قادرةً على قراءة المتغيرات الدولية وتحويل العلاقات الخارجية إلى أدوات فاعلة لخدمة المصالح الوطنية.
وشدّد على أهمية توثيق تاريخ الدبلوماسية الليبية ورجالاتها ونسائها ومواقفها، والاستفادة من تجارب الأجيال السابقة في إعداد الدبلوماسيين الجدد.
من جانبه، قال عبد السلام المسلاتي إن الخامس عشر من سبتمبر يُمثل محطة بارزة في مسيرة العمل السياسي والدبلوماسي الليبي، موضحًا أن الاحتفال بهذا اليوم يأتي للعام الثاني على التوالي بعد إقراره من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بمبادرة من وزير الخارجية، عبد الهادي الحويج.
وأضاف أن اختيار هذا التاريخ يرتبط بتولي ليبيا رئاسة الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرًا المناسبة فرصةً لاستحضار المسيرة الطويلة للدبلوماسية الليبية وما قدمه رجالها من جهود في خدمة المصالح العليا للبلاد.
واستعرض المستشار الدكتور محمد السويسي، جانبًا من مسيرة الدبلوماسية الليبية، مُؤكدًا أن العمل الدبلوماسي ارتبط منذ بداياته بروح المواطنة والدفاع عن القضية الوطنية، خصوصًا خلال المراحل التي سبقت استقلال ليبيا.
كما تناول السفير عبد السلام الرقيعي، جانبًا من البدايات الأولى للعمل الدبلوماسي الليبي، مُوضحًا أن القضية الليبية وصلت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 1949، لتبدأ مرحلة حاسمة من التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة مشروع تقسيم البلاد.
وأشار الرقيعي إلى أن الوفود الليبية التي مثلت مناطق طرابلس وبرقة وفزان تمكنت من توحيد مواقفها والدفاع عن وحدة البلاد، بالتوازي مع تحرك عربي أسهم في حشد التأييد الدولي لاستقلال ليبيا، وصولًا إلى قرار الأمم المتحدة في نوفمبر 1949 بشأن استقلال ليبيا، ثم إعلان الاستقلال في 24 ديسمبر 1951.
وأكد المشاركون في الاحتفالية أهمية الدور الذي اضطلع به الدبلوماسيون الليبيون في إيصال صوت الشعب الليبي إلى المحافل الدولية، مُشددين على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز حضور ليبيا وتمثيل مصالحها في الساحة الدولية.
واختُتمت فعّاليات الذكرى الثانية ليوم الدبلوماسية الليبية، بالتأكيد على أن المناسبة لا تقتصر على استحضار صفحات الماضي، وإنما تُمثل محطةً لتجديد العهد بمواصلة المسيرة، وتعزيز حضور ليبيا في المحافل الدولية، وتوثيق تاريخ العمل الدبلوماسي ونقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، وفاءً لمن قدموا الكثير في خدمة الوطن. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة
تصوير | علي الصنعاني