بنغازي 15 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – استعرضت ندوة علمية أُقيمت مساء اليوم الثلاثاء بمدينة بنغازي، الموروث الثقافي والتاريخي لمكون التبو، ودوره في المقاومة والجهاد والاستقرار في ليبيا قديمًا وحديثًا، ضِمن فعّاليات “اليوم الوطني للثقافة التباوية”.
واستضاف حزب ليبيا الكرامة فعّاليات اليوم الوطني، برعاية مشتركة مع مجلس حكماء تبو بنغازي وضواحيها وتجمع شباب تبو بنغازي، وبحضور عددٍ من الأعيان ومُمثلي مكونات النسيج الاجتماعي بمدينة بنغازي.
وقال رئيس تجمع شباب تبو بنغازي، محمد التباوي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن إحياء اليوم الوطني للثقافة التباوية في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، يُمثل مناسبةً للتعريف بالموروث الثقافي التباوي وإبراز ملامح هويته العريقة.
وأوضح أن الفعّاليات تتضمن عرض عددٍ من المقتنيات التراثية والأزياء الشعبية والرقصات الصحراوية والأكلات المتوارثة، بهدفِ التعريف بالثقافة التباوية والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وأضاف أن المناسبة تُمثل فرصةً لتأكيد التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز المجتمع الليبي، ويجسد فسيفساء وطنية تجمع مختلف مكوناته من عرب وتبو وأمازيغ وتوارق.
من جانبه، أوضح المؤرخ محمود عطية العريبي، أن التبو يُمثلون مكونًا تاريخيًا قديمًا، وليسوا مجرد قبيلة واحدة، مُشيرًا إلى أن مناطق وجودهم الحالية كانت تاريخيًا مترابطة قبل تشكل الحدود السياسية الحديثة.
وتناول العريبي، خلال المحور العلمي للندوة، دور التبو في المقاومة والجهاد والاستقرار، مستعرضًا امتدادهم التاريخي والجغرافي ومشاركتهم في مقاومة الأطماع الأجنبية في الجنوب الليبي.
كما تطرق إلى مقاومة التبو للغزو الفرنسي ومواجهاتهم المسلحة في الجنوب خلال العهد العثماني، إلى جانب تضحيات أبناء التبو في مكافحة الإرهاب وحماية الحدود خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي إقامة اليوم الوطني للثقافة التباوية؛ في إطار إبراز الموروث الثقافي والتاريخي للمكونات الليبية، وتعزيز التعارف والتقارب والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع، والتأكيد على أن التنوع الثقافي يُمثل أحد مكونات الهوية الوطنية الجامعة. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | سلسبيل الورفلي – دارين البركي