درنة 14 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – تستعد جامعة درنة؛ لتنظيمِ المؤتمر العلمي الدولي المحكّم الثاني تحت عنوان “القضاء الليبي: بين تحديات وحدة التنظيم وآفاق القضاء المتخصص”، يومي 16 و17 سبتمبر الجاري، بمشاركةِ نُخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في المجالين القانوني والقضائي.
وأوضح وكيل الشؤون العلمية بجامعة درنة ورئيس المؤتمر، الدكتور يوسف عبد الله الغيثي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن التطورات المتسارعة في المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية أفرزت أنماطًا جديدة ومعقدة من النزاعات، لم يعد القضاء العام قادرًا على معالجتها بالكفاءة والسرعة المطلوبتين، خاصة في المنازعات الدستورية والإدارية.
وأشار إلى أن القضاء المتخصص برز بوصفه أحد الأدوات الحديثة لإصلاح وتطوير النظام القضائي، لما يوفره من خبرة نوعية ودقة في الفصل وسرعة في الإنجاز، بما يُسهم في تحقيق العدالة الناجزة وتعزيز الثقة في المؤسسة القضائية.
وأضاف أن المؤتمر، الذي تنظمه كلية القانون برعاية جامعة درنة، يهدف إلى بحث دور القضاء المتخصص في تحديث المنظومة القضائية، وتحسين جودة الأحكام، والاستفادة من التجارب المقارنة، واستشراف آفاق تفعيله بما يتلاءم مع الخصوصيات القانونية والمؤسسية في ليبيا.
ويتناول المؤتمر عددًا من المحاور، من بينها الإطار القانوني للقضاء الموحد والمتخصص، والتحديات التشريعية والواقعية التي تواجه القضاء الموحد، فضلًا عن تراكم القضايا وغياب التخصص الدقيق وبطء الإجراءات.
كما يُناقش المشاركون دور القضاء المتخصص في تخفيف العبء عن المحاكم العامة وتسريع الفصل في القضايا، إلى جانب الإشكاليات المرتبطة بالتخصص، وفي مقدمتها تنازع الاختصاص وتعارض الأحكام.
وتشمل أعمال المؤتمر؛ بحث مجالات القضاء الدستوري والإداري والشرعي والتجاري والعمالي، وتطوير القضاء الجنائي في مجال الجرائم الإلكترونية، إلى جانب استعراض تجارب عربية ودولية في القضاء المتخصص ومدى إمكانية الاستفادة منها في البيئة الليبية.
وتتوزع أعمال المؤتمر على جلسات علمية خلال يوميه، تتناول موضوعات المنازعات الانتخابية، والتخصص القضائي في المادة الجنائية والتجارية، والقضاء الدستوري والإداري والشرعي، والإثبات والإعلان الإلكتروني، وتطوير القضاء التنفيذي، إضافةً إلى دور المحكمة الدولية لقانون البحار وعددٍ من القضايا المرتبطةِ بإصلاحِ وتطوير المنظومة القضائية الليبية. (الأنباء الليبية – درنة) ر ت
متابعة | هدى الشيخي