بنغازي 14 سبتمبر 2026 (وال) – دعا رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إلى تشكيل حكومة واحدة تبسط سلطتها على كامل التراب الليبي، وتتولى الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، محذرًا من أن استمرار الانقسام يستنزف مؤسسات الدولة ويمس أمن المواطنين وسيادة البلاد.
وقال صالح، في كلمة ألقاها خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين، إن ليبيا تمر «بلحظة فارقة» لا تحتمل مزيدًا من التأجيل، مضيفًا: «إننا لا نملك ترف الوقت ولا رفاهية التردد». واعتبر أن الخلافات تجاوزت حدود التباين السياسي، وأصبحت تنعكس على أمن المواطن وقوت يومه وعلى قدرة الدولة على أداء واجباتها.
وخصّ الجنوب الليبي بجانب من كلمته، مشيرًا إلى مخاطر التهريب والهجرة غير الشرعية والتسلل، ومؤكدًا أن مواجهتها تتطلب دولة موحدة قادرة على حماية حدودها. كما حذر من تداعيات استمرار خضوع ليبيا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وما يراه من مخاطر التدخل الخارجي على السيادة الوطنية.
وعرض رئيس مجلس النواب مسارًا للخروج من الأزمة يقوم على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصولًا إلى مؤسسات تستمد شرعيتها من اختيار الليبيين. وقال إن هذه الفرصة «ليست ملكًا لشخص ولا لكتلة ولا لمجلس، بل هي ملك للشعب الليبي بأكمله».
وأكد صالح أن مجلس النواب أصدر قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واعتمد الميزانية المطلوبة لإجرائها، وأن القوانين موجودة لدى المفوضية العليا للانتخابات. وأضاف أن رؤية المجلس تتمثل في الذهاب إلى الانتخابات في أسرع وقت، مع دعم أي مبادرة تسهم في إخراج البلاد من أزمتها.
وفي حديثه عن مقترح لجنة «4+4»، قال صالح إنه يتوافق مع رؤية مجلس النواب، وتطرق إلى ما أورده بشأن مشاركة العسكريين في الانتخابات والترشح، وترشح من يحمل جنسية أجنبية بشرط التنازل عنها قبل حلف اليمين. وفصل بين ذلك وبين رأي قال إنه يتبناه مع عدد من النواب، ومفاده اعتبار من يحصل على نسبة 51% في الجولة الأولى رئيسًا منتخبًا دون الحاجة إلى جولة إعادة.
ودعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل التشريعات بما يحقق المصلحة العامة، ودعم الجهات المشرفة على الانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها، واحترام ما تسفر عنه صناديق الاقتراع. كما طالب بتحديد مدة للسلطة التي ستُشكّل، ترتبط ولايتها بالشروع في إنجاز الاستحقاق الانتخابي.
واختتم صالح كلمته بنداء إلى أعضاء مجلسي النواب والدولة وسائر الليبيين لتجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة، قائلًا: «إن الوطن يتسع للجميع»، ومؤكدًا أن الغاية من هذه الخطوات هي رد القرار إلى الشعب الليبي ليختار حكامه وممثليه بحرية. (وال)
.