بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – قال رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة الغويل، إن تنظيم تمويل الواردات عبر القنوات المصرفية الرسمية يمثل خطوة مهمة لضبط كلفة الاستيراد، وذلك تعليقًا على قرار وزير الاقتصاد والتجارة بـ (حكومة الوحدة الوطنية) بشأن تنظيم توريد السلع والبضائع لغرض التجارة.
وأوضح الغويل، لوكالة الأنباء الليبية أن اعتماد التجار على شراء العملة الأجنبية من السوق الموازية يضيف تكاليف على عمليات الاستيراد تنعكس في النهاية على المستهلك، مشيرًا إلى أن توفير العملة الأجنبية عبر المصارف يساهم في تحديد التكلفة الحقيقية للاستيراد ويحد من اعتماد سعر الصرف في السوق الموازية أساسًا لتسعير السلع.
وأكد أن انخفاض تكلفة توفير العملة يجب أن ينعكس على أسعار المنتجات، لا أن يتحول إلى هامش إضافي للربح، مشيرًا إلى أن دخول البضائع عبر المنافذ الرسمية يتيح للجهات المختصة متابعة حركة السلع ومطابقة قيمتها مع التمويل المصرفي الممنوح للاستيراد، بما يعزز الشفافية ويحد من فرص التلاعب.
وبيّن الغويل أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بسعر الصرف وحده، وإنما يتأثر أيضًا بتكاليف النقل والشحن والتوزيع وتعدد حلقات الوساطة وضعف الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن القرار يحتاج إلى متابعة ورقابة لضمان انتقال أي انخفاض في كلفة الاستيراد إلى المستهلك.
وتضمن قرار وزير الاقتصاد والتجارة سهيل بوشيحة رقم (449) لسنة 2026، الصادر يوم 06 سبتمبر 2026، حظر توريد السلع والبضائع المخصصة للتجارة خارج القنوات المصرفية اعتبارًا من 30 سبتمبر 2026، وعدم الإفراج الجمركي عن الشحنات التجارية إلا بعد استيفاء المتطلبات المصرفية والتجارية والجمركية وتقديم المستندات التي تثبت القيمة الحقيقية للشحنات.
كما تضمن القرار استثناءً للأنشطة الفردية وفق سقف سنوي وشروط محددة، إلى جانب أحكام انتقالية للشحنات التي بدأت إجراءات توريدها قبل تاريخ نفاده.
وأكد الغويل أن نجاح القرار سيقاس بمدى انعكاسه على السوق، من خلال خفض كلفة استيراد السلع واستقرار أسعارها وتخفيف الأعباء عن المواطنين. (الأنباء الليبية)
-متابعة: أحلام الجبالي