بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – استضافت وكالة الأنباء الليبية، اليوم الخميس، بقاعة الشهيد مفتاح بوزيد، ندوة علمية متخصصة ناقشت طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيرها في صناعة المحتوى الإعلامي، بمشاركة عدد من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين والمهتمين بالشأن الإعلامي، وذلك من خلال عرض دراسة استشرافية تناولت مستقبل الممارسة المهنية في ظل التطورات المتسارعة لهذه التقنيات.
وأوضح الأستاذ المساعد بكلية الإعلام بجامعة بنغازي نزار الزبير لوكالة الأنباء الليبية، أن تفاصيل دراسته التي حملت عنوان «التحولات المستقبلية في الممارسات المهنية الإعلامية في ظل الذكاء الاصطناعي التوليدي»، التي شارك في إعدادها الباحث محمد البكاي.
وأشار الزبير إلى أن الدراسة اعتمدت على «أسلوب دلفي» لاستطلاع آراء نخبة من الخبراء الأكاديميين والمهنيين، بهدف الوصول إلى تصورات أكثر دقة بشأن مستقبل العمل الإعلامي والتحولات التي قد تطرأ على الممارسات المهنية خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن أبرز نتائج الدراسة تشير إلى أن العلاقة المستقبلية بين الإعلامي والذكاء الاصطناعي ستكون تكاملية وليست قائمة على الإحلال، موضحا أن الأدوات الذكية لن تلغي دور الصحفي، وإنما ستعمل كشريك فاعل في رفع الكفاءة وتسريع إنجاز المهام، مع بقاء العنصر البشري محورا أساسيًا في اتخاذ القرار الإخباري وتحديد المصداقية وتحمل المسؤولية المهنية والأخلاقية.
وتناولت الدراسة ملامح التغيير المتوقعة داخل غرف الأخبار، مرجحة انحسار بعض الوظائف الروتينية، مثل صياغة الأخبار القصيرة والتدقيق اللغوي والترجمة الأولية، مقابل بروز وظائف ومهارات جديدة يتعين على الإعلامي الشامل اكتسابها، من بينها هندسة الأوامر، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحليل بيانات الجمهور.
وشهدت الندوة نقاش مستفيض بمشاركة أعضاء هيئة التدريس الحاضرين، حيث شددت عضو هيئة التدريس بجامعة بنغازي آمنة الصوصاع على ضرورة أن تواكب كليات الإعلام هذه التحولات، من خلال دمج الجوانب التقليدية والرقمية والذكية في مناهجها التعليمية.
وخلصت الندوة إلى أهمية وضع سياسات مؤسسية ليبية واضحة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تدريب العناصر الإعلامية وتأهيلها، بما يضمن مواكبة التحولات العالمية والاستفادة من هذه التقنيات مع الحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية للعمل الإعلامي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: سلسبيل الورفلي
-تصوير: أحمد البدري