بنغازي 09 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس هيئة التأمين الطبي، عبد الباسط بو جناح، أهمية التأمين ضد الأخطاء الطبية، باعتباره آلية لحماية المريض وضمان حقه في التعويض عند ثبوت المسؤولية الطبية، إلى جانب حماية الأطباء والعاملين في المهن الطبية من التبعات المالية للمسؤولية المهنية.
وأوضح بو جناح، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الخطأ الطبي، متى ثبتت المسؤولية عنه، قد يترتب عليه ضرر كبير يتجاوز تكاليف العلاج، ليصل إلى العجز أو الإعاقة أو فقدان عضو أو الوفاة، وما يترتب على ذلك من أضرار مادية ومعنوية للمريض وأسرته.
وأوضح أن وجود نظام تأمين مؤسسي؛ يُوفر آلية واضحة للتعامل مع آثار الضرر وتعويض المتضرر، ويُخفف عن المواطن أعباء الدخول في نزاعات مباشرة وطويلة مع الطبيب أو المؤسسة العلاجية.
وشدّد على أن التأمين لا يعني اعتبار كل مضاعفة صحية خطأً طبيًا، ولا تحميل الطبيب مسؤولية كل نتيجة غير مرغوبة للعلاج، موضحًا أن المسؤولية ترتبط بثبوت الخطأ المهني والإخلال بالالتزامات أو الأصول العلمية للممارسة الطبية، مع مراعاة الظروف والإمكانات المتاحة.
وأشار إلى أن الحماية التأمينية تشمل الأطباء والممرضين والفنيين وغيرهم من العاملين في المهن الطبية والمهن المرتبطة بها، باعتبار أن المسؤولية المهنية قد تترتب على أكثر من طرف أثناء تقديم الخدمة الصحية.
ولفت بو جناح إلى أن التأمين الطبي في ليبيا؛ يستند إلى أساس قانوني قائم، موضحًا أن قانون المسؤولية الطبية رقم 17 لسنة 1986 ألزم القائمين بالمهن الطبية والمهن المرتبطة بها بالتأمين ضد مخاطر ممارستهم، كما تشمل اختصاصات هيئة التأمين الطبي تغطية المسؤولية المدنية عن الوفاة والإصابات والأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الأخطاء الطبية.
وأكد أن تطوير منظومة التأمين الطبي وتعزيز دور الهيئة من شأنه تنظيم العلاقة بين المريض ومقدم الخدمة الصحية، وتحديد المسؤوليات بصورة أوضح، بما يحفظ حقوق المرضى ويوفر الحماية للعاملين في القطاع الصحي، ويسهم في تعزيز الثقة في منظومة الرعاية الصحية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي