بنغازي 06 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – ناقش المؤتمر الأول لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في ليبيا، الذي نظمته لجنة الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية بمجلس النواب في بنغازي، سبل النهوض بالقطاع الزراعي، ووضع سياسات فاعلة ترفع الإنتاج وتدعم التنمية المستدامة، في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية والمناخية التي تواجه البلاد.
وانعقد المؤتمر تحت مسمى «سياسات زراعية فعالة لتعزيز الإنتاج الزراعي المستدام»، بمشاركة مختصين وباحثين، لبحث واقع القطاع الزراعي وتشخيص أبرز التحديات التي تعيق تطوره، وطرح آليات عملية لتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي.
وتناولت جلسات المؤتمر محاور متخصصة شملت السياسة الزراعية بين الواقع والمأمول، والحوكمة والأطر التشريعية والتنظيمية، والاقتصاد والاستثمار في القطاعين الزراعي والحيواني، إلى جانب عروض مرئية تناولت مشروع الهيئة التنفيذية للجبل الأخضر والاستدامة وإدارة الموارد.
وأكد رئيس لجنة الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية بمجلس النواب سعيد سباق، أن إعادة الاعتبار للقطاع الزراعي تمثل ضرورة وطنية، مشيراً إلى معاناته من التهميش وتعطل عدد من مشروعاته نتيجة قصور بعض الإدارات.
وقال سباق لوكالة الأنباء الليبية إن الغذاء لا يقل أهمية عن النفط، داعياً إلى وضع الزراعة ضمن أولويات الدولة، وتعزيز الاهتمام بالموارد المائية والثروة الحيوانية والبحرية، باعتبارها ثروات يمكن أن تشكل ركيزة لتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح أن توصيات المؤتمر ستشمل الحد من الاعتماد على الأمطار الموسمية، وحماية الغطاء النباتي، ومواجهة الرعي الجائر، مؤكداً أن الأمن الغذائي يمثل أحد مكونات الأمن القومي، وداعياً الأكاديميين والباحثين والخبراء إلى تشكيل فرق ولجان متخصصة تسهم في إعداد استراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع الزراعي.
من جانبها، أكدت مديرة المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ فرع بنغازي وضحة فوناس، مشاركة المركز في مبادرة مجلس النواب بشأن الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن مستقبل الزراعة يرتبط بصورة مباشرة بالتغيرات المناخية.
وحذرت فوناس من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة والتوسع العمراني على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، مطالبة بسن تشريعات تحد من قطع الأشجار، والحد من الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية، وإدماج الاعتبارات المناخية والبيئية في السياسات الزراعية.
بدوره، أكد عميد بلدية الساحل فرج محمد بالطويلة، أهمية القطاع الزراعي بالنسبة للبلدية، محذرا من تراجع إنتاجه جراء جملة من التحديات، من بينها وجود العمالة الأجنبية في عدد من المزارع، والاستخدام المكثف للمبيدات الزراعية في ظل ضعف الرقابة.
ودعا بالطويلة إلى تدخل عاجل وتشكيل لجان مشتركة تضم الجهات ذات العلاقة لمراقبة النشاط الزراعي، وضبط استخدام المبيدات، وحماية صحة المواطنين وسلامة المنتجات، مؤكدا أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب رقابة فاعلة وتنسيقاً مستمراً بين الجهات المختصة.
ويستهدف المؤتمر الخروج برؤية وتوصيات عملية تعيد ترتيب أولويات القطاع الزراعي، وتدعم الاستثمار فيه، وتربط السياسات الزراعية بحسن إدارة الموارد والاستدامة البيئية، بما يعزز قدرة ليبيا على تحقيق أمنها الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
-تصوير: علي الصنعاني