بنغازي 06 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت بمدينة بنغازي أعمال مسابقة التفتيش والتوجيه التربوي، بمشاركة 116 معلماً ومعلمة، في إطار جهود مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي لمعالجة النقص في أعداد المفتشين واستقطاب الكفاءات المؤهلة للعمل في مجال التفتيش والتوجيه التربوي.
وقالت رئيسة اللجنة المشرفة على المسابقة حنان المسماري، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المسابقة تهدف إلى دعم وتطوير أداء المعلمين ورفع كفاءتهم العلمية والمهنية، باعتبار التفتيش التربوي أحد العناصر المساندة للعملية التعليمية، إلى جانب دوره في تقويم الأداء وإعداد تقارير الكفاءة وفق الضوابط المعتمدة.
وأوضحت المسماري أن اللجنة استقبلت 116 ملفاً، فيما انتقلت الملفات المستوفية للشروط إلى مراحل المفاضلة، من بينها 61 معلماً في مرحلة التعليم الأساسي و9 معلمين في مرحلة التعليم الثانوي، مشيرة إلى أن عملية الفرز والتدقيق شملت مراجعة الملفات والمستندات قبل إحالتها إلى لجان الخبراء المختصة.
إجراءات تقييم متعددة لاستقطاب الكفاءات
وبيّنت أن إجراءات المسابقة لا تقتصر على الامتحان التقليدي، وإنما تشمل المقابلة الشخصية والمفاضلة وتقديم عرض مرئي باستخدام برنامج «باوربوينت»، موضحة أن التقييم يتم من خلال لجان فنية متخصصة تضم رؤساء أقسام وخبراء ومديري مكاتب ووحدات فنية، كل بحسب مجال تخصصه.
وأضافت أن المسابقة تنفذ وفق لائحة التفتيش والتوجيه التربوي التي تحدد شروط وضوابط الترشح، ومن بينها سنوات الخدمة والمؤهلات العلمية وتقارير الكفاءة، حيث تبلغ مدة الخدمة المطلوبة 12 سنة لحملة الدبلوم العام والخاص والبكالوريوس، و7 سنوات لحملة الماجستير.
وأشارت إلى أن الحصول على تقارير كفاءة بمستوى جيد جداً أو امتياز يعد من المعايير المعتمدة للترشح، لافتة إلى أن اللجنة أخذت في الاعتبار بعض الظروف الاستثنائية التي واجهت عدداً من المؤسسات التعليمية في بنغازي نتيجة أعمال الصيانة، والتي حالت دون حصول بعض المعلمين على التقارير الفنية المطلوبة، حيث جرى التعامل معها وفق آلية استثنائية تتماشى مع الضوابط واحتياجات سد العجز.
من جانبه، أوضح مدير فرع مصلحة التفتيش والتوجيه التربوي ببنغازي، فرج البوعيشي عبدالمعين، أن اختيار المتقدمين يستند إلى مجموعة من المعايير، في مقدمتها المؤهل العلمي والخبرة الوظيفية وتقارير الكفاءة.
وقال إن نطاق اختصاص الفرع يمتد ليشمل مناطق بنغازي وقمينس وسلوق، إضافة إلى المدارس الواقعة ضمن اختصاصه، بما فيها المدارس الخاصة، الأمر الذي يزيد من متطلبات العمل ويستدعي توفير كوادر بشرية قادرة على تغطية هذا النطاق الجغرافي.
250 مفتشاً لتغطية المدارس التابعة للفرع
وكشف البوعيشي عن حاجة الفرع إلى ما لا يقل عن 250 مفتشاً لتغطية المدارس التابعة له، موضحاً أن العجز القائم تفاقم نتيجة إحالة عدد من المفتشين إلى التقاعد.
وأضاف أن المصلحة تعمل على معالجة هذا النقص من خلال استقطاب كوادر جديدة، مشيراً إلى أن باب التقدم للمسابقة ظل مفتوحاً لفترة تراوحت بين خمسة وعشرة أشهر، بهدف إتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من الكفاءات الراغبة في الالتحاق بمجال التفتيش التربوي.
ولفتت المسماري إلى أن المسابقة شهدت إقبالاً ملحوظاً مقارنة بما وصفته بالعزوف السابق عن مجال التفتيش التربوي، مؤكدة أن المقابلات وإجراءات المفاضلة والعروض المرئية سارت بصورة سلسة، بمشاركة فريق من الخبراء والمفتشين ورؤساء الأقسام والوحدات الفنية والمكانية، بما يضمن تغطية احتياجات مناطق بنغازي الكبرى.
وفي السياق ذاته، أكد خبير معامل الفيزياء علي بوقرين أهمية الاستفادة من الخبرات العلمية والعملية التي يمتلكها المشاركون في المسابقة وتوظيفها بما يسهم في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بأداء التفتيش التربوي.
وأوضح بوقرين أن المشاركين يمتلكون خبرات تراكمية يمكن نقلها وتبادلها بين الكوادر التعليمية، مشيراً إلى أن الاستفادة من هذه الخبرات وتوسيع نطاق تداولها من شأنه تعزيز كفاءة المفتشين وتطوير أساليب المتابعة والتقييم.
وأكد مدير فرع المصلحة أن استقطاب الكفاءات الجديدة والاستفادة من الخبرات المتراكمة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز قدرة الفرع على متابعة العملية التعليمية وتغطية المدارس الواقعة ضمن نطاق اختصاصه.
وثمّنت رئيسة اللجنة المشرفة على المسابقة جهود الخبراء والمفتشين ورؤساء الأقسام والوحدات الفنية والمكانية، إلى جانب تعاون المعلمين المشاركين، مؤكدة أن سير أعمال المسابقة جاء ثمرة للتنسيق والعمل المشترك بين مختلف اللجان والكوادر المشاركة في تنظيمها. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: حنان الحوتي/ زهرة البركي / هبة العلواني / هبة الفيتوري.