نيويورك 03 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية)- شهد المحيط الهادئ، اليوم الخميس، ظاهرة جوية نادرة تمثلت في وجود ثلاثة أعاصير بصورة متزامنة، وسط تحذيرات علمية من تداعيات ارتفاع درجات حرارة المياه المرتبط بظاهرة «إل نينيو» التي قد تكون من أشد الظواهر المسجلة خلال أربعة عقود.
واشتدت العاصفة الاستوائية «ماري» في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، لتتحول إلى إعصار قبالة سواحل باخا كاليفورنيا، لتنضم إلى الإعصارين «كارينا» و«لويل»، المصنفين من الفئة الرابعة، واللذين كانا يتحركان غربا عبر المحيط الهادئ، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقالت عالمة المناخ في جامعة ميشيغان جوليا كول إن وجود ثلاثة أعاصير في وقت واحد يعد أمرا نادرا، موضحة أن ارتفاع حرارة المياه يوفر الظروف الملائمة لتشكل العواصف القوية وزيادة شدتها.
وأفاد المركز الوطني للأعاصير بأن الإعصار «لويل» كان على بعد نحو 710 كيلومترات جنوب مدينة هيلو في هاواي، متوقعا بقاءه إعصارا قويا خلال الأيام المقبلة مع مواصلة تحركه غربا.
وحذر المركز من أن الأمواج العاتية الناجمة عن الإعصار قد تؤدي إلى ظروف بحرية خطرة على مرتادي الشواطئ في أجزاء من جزر هاواي، تشمل الأمواج القوية وتيارات السحب، مشيرا إلى أن التوقعات بشأن مساره وشدته على المدى الطويل تحمل درجة من عدم اليقين أكبر من المعتاد.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن ظاهرة «إل نينيو» الحالية قد تكون الأشد منذ بدء رصدها قبل أربعة عقود.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة سيليستي ساولو، إن شدة الظاهرة قد تتجاوز نطاق المؤشرات المستخدمة في قياسها منذ أربعين عاما، فيما رجحت المنظمة استمرارها حتى فبراير 2027 باحتمال يقارب مئة بالمئة.
وحذرت المنظمة من تداعيات الظاهرة على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة، وما قد يصاحبها من فيضانات وموجات جفاف وحرارة قصوى.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من دخول العالم مرحلة عالية المخاطر بسبب ارتفاع حرارة مياه البحار، مشيرا إلى احتمال تحول الظواهر الجوية القصوى إلى نمط متكرر.
وتحدث ظاهرة «إل نينيو» عندما ترتفع حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تغيرات في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار على نطاق عالمي.
ويرتبط ارتفاع حرارة المياه بزيادة الطاقة المتاحة للعواصف، فيما يسهم تأثير «إل نينيو» على الغلاف الجوي في تقليل قص الرياح العمودي فوق المحيط الهادئ، وهي ظروف تساعد على اشتداد الأعاصير.
ولا تزال هاواي تتعافى من آثار الإعصار «لالا» الذي مر بمحاذاة الجزء الجنوبي من الجزيرة الكبرى خلال أغسطس الماضي، متسببا في رياح مدمرة وفيضانات مفاجئة وعنيفة. (الأنباء الليبية) س خ.