بنغازي 03 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية)- أكدت نائب رئيس لجنة شؤون التعليم بمجلس النواب سلطنة المسماري، أن إصلاح التعليم الصيدلي في ليبيا يستدعي مراجعة برامج الدراسة والتدريب وآليات التقييم ومزاولة المهنة، بما يضمن رفع كفاءة الخريجين، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وقالت المسماري، لوكالة الأنباء الليبية إن مناقشة اللجنة لملف إصلاح التعليم الصيدلي جاءت في ضوء عدد من الاعتبارات المرتبطة بواقع برامج التعليم الصيدلي الحالية، ومتطلبات التدريب، وآليات مزاولة المهنة، والحاجة إلى تطوير مخرجات هذا التخصص بما يتلاءم مع احتياجات القطاع الصحي.
وأوضحت أن المقترح الذي تقدم به عدد من الخبراء في مجال التعليم الصيدلي يستند إلى ملاحظات بشأن برامج التعليم الصيدلي في الجامعات الليبية، التي تمنح درجة بكالوريوس الصيدلة أو بكالوريوس العلوم الصيدلانية بعد خمس سنوات دراسية، وتتضمن ما بين 100 و300 ساعة تدريبية فقط.
وأشارت إلى أن متطلبات مزاولة المهنة تقتصر حاليا على الحصول على الشهادة العلمية وإذن المزاولة التقليدي، من دون وجود آلية أو اختبارات معيارية وطنية تقيس الكفايات والمهارات الميدانية التي يمتلكها الخريج قبل ممارسة المهنة.
وأضافت أن من أبرز التحديات المطروحة عدم توافق النظام الحالي مع الاتجاهات المعتمدة إقليميا ودوليا، موضحة أن برنامج دكتوراه الصيدلة، الذي يمتد لخمس سنوات دراسية ويعقبه عام كامل من الامتياز والتدريب السريري الإلزامي، أصبح من النظم السائدة إقليميا ودوليا.
وأكدت المسماري أن غياب التقييم الوطني المعياري يمثل جانبا آخر يحتاج إلى المعالجة، بما يضمن اعتماد معيار موحد لقياس مستوى الكفايات المهنية لخريجي الصيدلة، والتحقق من جاهزيتهم لممارسة المهنة.
ولفتت إلى أن مراجعة منظومة التعليم الصيدلي لا تنفصل عن مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى والسلامة الدوائية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، مؤكدة أهمية ضبط مخرجات برامج التعليم الصيدلي في الجامعات الحكومية والخاصة، وربطها بالاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.
وقالت إن لجنة شؤون التعليم ستواصل اجتماعاتها وتداولها مع المؤسسات ذات الاختصاص والخبراء وأصحاب الخبرة في ليبيا، لمناقشة التصورات المطروحة وبحث آليات إصلاح التعليم الصيدلي الجامعي، إلى جانب تطوير منظومة التعليم المستمر.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع لمجلس النواب لتنظيم التعليم الطبي ومستوياته المهنية، حيث تواصل اللجنة المشكلة من رئيس مجلس النواب والمكلفة بإعداد مقترح قانون لتنظيم التعليم الطبي أعمالها.
وعقدت اللجنة في السادس من أغسطس الماضي اجتماعا برئاسة المسماري، وبحضور نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة حسن الزرقاء، لمتابعة أعمالها واستعراض عدد من مواد مقترح القانون التي تتطلب الحسم والصياغة النهائية.
ويهدف مقترح قانون تنظيم التعليم الطبي إلى وضع إطار ينظم مستويات التعليم والتأهيل المهني في المجالات الطبية، ومواكبة المعايير المعتمدة دوليا، بما يسهم في تعزيز كفاءة مخرجات التعليم الطبي ودعم تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ومن المقرر أن تتواصل المناقشات مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة والخبراء والمختصين، للوصول إلى تصورات أكثر شمولا لتطوير التعليم الصيدلي والطبي، ومعالجة الفجوات القائمة في مجالات التدريب والتقييم ومزاولة المهنة، بما يسهم في إعداد عناصر صحية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي