بنغازي 18 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، بفتح تحقيق شامل في ملف استقدام عناصر سورية إلى ليبيا، على خلفية ما شهدته العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية من ظهور عدد منهم، وما أثير بشأن مطالبات مالية مرتبطة بوجودهم.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، أن هذا الملف يرتبط بصورة مباشرة بسيادة الدولة الليبية وأمنها القومي وسلامة المال العام، مؤكدة ضرورة الكشف عن ظروف استقدام هذه العناصر والجهات التي اتخذت قرار الاستقدام أو تولت تنفيذه وتمويله، والأساس القانوني الذي استندت إليه، إضافة إلى طبيعة المهام التي أسندت إليها والالتزامات المالية والقانونية المترتبة على ذلك.
وشددت على أن استقدام عناصر أجنبية لأغراض عسكرية إلى الأراضي الليبية يمثل مسألة تتصل بسيادة الدولة وأمنها الوطني، ولا يجوز ترتيب أي التزامات على الخزانة العامة بهذا الشأن إلا استنادًا إلى سند قانوني واضح، وفي إطار الشفافية والرقابة والمساءلة.
ودعت اللجنة الجهات التنفيذية المختصة إلى تقديم إفادة رسمية ومفصلة بشأن أعداد هذه العناصر ووضعها القانوني الحالي، والجهات التي قامت باستقدامها أو التعاقد معها، وطبيعة المهام التي كلفت بها.
كما طالبت الجهات الرقابية بمراجعة العقود والاتفاقات والترتيبات المالية والإدارية المرتبطة بالملف، والتحقق من المبالغ التي صرفت أو الالتزامات التي رتبت على المال العام، وتحديد أسانيدها القانونية والجهات المسؤولة عنها.
وطالبت اللجنة النائب العام والجهات القضائية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في أي مخالفات أو جرائم قد تكشف عنها أعمال المراجعة والتحقيق، ومساءلة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
كما دعت إلى التحقق من حقيقة المطالبات المالية المتداولة حاليًا وقيمتها وطبيعتها وأساسها القانوني، والجهة التي أنشأت هذه الالتزامات، إن وجدت، ومصدر تمويلها، وما إذا سبق سداد أي مبالغ بشأنها من الخزانة العامة أو حسابات ومخصصات حكومية. (الأنباء الليبية) س خ.
وأكدت اللجنة ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية لمعالجة الوضع القانوني لهذه العناصر، وضمان عدم استمرار أي نشاط عسكري لعناصر أجنبية داخل ليبيا خارج مؤسسات الدولة وأطرها القانونية.
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمجتمع الدولي إلى توضيح موقفهما من الملف، في ضوء ما سبق أن ورد في تقارير دولية بشأن وجود مقاتلين أجانب وعناصر سورية في ليبيا وانخراط بعضهم في عمليات عسكرية.
وأكدت لجنة الدفاع والأمن القومي أنها ستواصل متابعة الملف، والمطالبة بنتائج واضحة وموثقة للإجراءات المتخذة، بما يكفل حماية سيادة ليبيا وأمنها القومي ومواردها العامة ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته وفقا للقانون. (الأنباء الليبية) س خ.