بنغازي 19 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي الطاهر النويري، أن حسم الوضع القانوني لمحافظ مصرف ليبيا المركزي يظل من اختصاص مجلس النواب وفقاً للتشريعات النافذة، مشدداً على أن إدارة المؤسسات السيادية وتحديد قياداتها ومراكزها القانونية شأن وطني تحكمه القوانين والجهات المختصة، ولا ينبغي أن تكون العلاقات الخارجية مدخلاً للتأثير في هذه الاختصاصات.
وأوضح النويري ـ في بيان ـ أن أي طلب إعفاء أو استقالة من منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي يبقى خاضعاً للإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهة التشريعية المختصة، ولا يجوز استباق ذلك بما قد يخلق انطباعاً سياسياً أو إعلامياً بوجود أمر واقع لم تحسمه المؤسسات الوطنية.
وأشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى أن استمرار محافظ مصرف ليبيا المركزي في عقد لقاءاته مع ممثلي الدول، عقب تقدمه بطلب إعفائه من مهامه وقبل حسم الجهة المختصة لهذا الطلب، يثير تساؤلات بشأن الرسائل التي يراد إيصالها للرأي العام، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقال النويري إن ما ينتظره المواطنون من إدارة مصرف ليبيا المركزي في المرحلة الراهنة يتمثل في سياسات وإجراءات واضحة لمعالجة التدهور النقدي، وحماية قيمة الدينار، وضبط الاختلالات التي دفعت سعر الدولار في السوق الموازية إلى الاقتراب من عشرة دنانير، وما ترتب على ذلك من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات وتراجع في مستوى معيشة المواطنين.
وأكد النويري أن معالجة الأزمة الاقتصادية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن مصرف ليبيا المركزي لا يتحمل وحده أسبابها، إلا أن ذلك لا يعفي قيادته من مسؤوليتها القانونية والمهنية في إدارة السياسة النقدية، والعمل على حماية الاستقرار المالي، ومصارحة الليبيين بالمؤشرات الاقتصادية والإجراءات المتخذة والنتائج المستهدفة.
وشدد النائب الأول لرئيس مجلس النواب على أن التعامل الدولي مع أي مسؤول ليبي لا ينشئ له مركزاً قانونياً ولا يحسم استمراره في منصبه، مبيناً أن شرعية شاغلي المناصب السيادية تستمد من القانون والجهات الوطنية المختصة، وليس من مستوى الحضور أو التواصل الدبلوماسي معهم.
وجدد النويري التأكيد على احترام ليبيا لعلاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وأهمية التواصل الدبلوماسي في إطار المصالح المشتركة والأعراف الدولية، مع التشديد على أن إدارة المؤسسات السيادية وتحديد قياداتها ومراكزها القانونية تظل شأناً وطنياً خالصاً، تحكمه التشريعات النافذة واختصاصات مؤسسات الدولة.
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن سيادة ليبيا ومؤسساتها ليست محلاً للمجاملة أو الرسائل الخارجية، وأن المناصب السيادية لا تستمد قوتها من اللقاءات الدبلوماسية، وإنما من القانون وكفاءة الأداء والثقة العامة، مشيراً إلى أن حماية القوة الشرائية للمواطن واستقرار معيشته يجب أن تكونا المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية والنقدية. (الأنباء الليبية) ك و