نيودلهي 15 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أن التمرد الماوي المسلح، الذي استنزف الهند على مدى عقود، يقترب من نهايته، محذرا في الوقت ذاته من استمرار ما وصفه بخطر «الناكساليين الفكريين»، في إشارة إلى من يتبنون أيديولوجية الحركة دون الانخراط في العمل المسلح.
وقال مودي، في خطاب ألقاه اليوم السبت، من القلعة الحمراء في نيودلهي بمناسبة الذكرى الـ79 لاستقلال الهند، إن العنف الماوي «يلفظ أنفاسه الأخيرة»، مشيرا إلى أن العمليات الأمنية المكثفة التي نفذتها السلطات خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تقليص قدرات الحركة، التي كانت تعد في وقت سابق من أخطر التهديدات الأمنية الداخلية التي تواجه البلاد.
وأضاف أن حكومته نجحت في القضاء على أعداد كبيرة من المسلحين الناكساليين في الغابات، لكنه حذر من وجود أشخاص يتبنون أفكار الحركة ويسعون، بحسب وصفه، إلى استغلال الظروف لإثارة العنف والاضطرابات، داعيا إلى كشفهم وعزلهم ومنعهم من دفع المجتمع إلى ما وصفه بـ«المسار الخاطئ».
وتعود جذور الحركة الماوية، المعروفة أيضا باسم حركة الناكساليين، إلى عام 1967، عندما اندلعت انتفاضة في قرية ناكسالباري بولاية البنغال الغربية شرقي الهند، متأثرة بأفكار الزعيم الصيني ماو تسي تونغ.
وخلال ثمانينيات القرن الماضي، انتقل مركز ثقل التمرد إلى الغابات والمناطق النائية وسط الهند، خاصة المناطق التي تقطنها مجتمعات من السكان الأصليين، حيث رفعت الحركة شعارات الدفاع عن الفقراء والمزارعين المعدمين وحقوق المجتمعات المهمشة.
وامتد الصراع المسلح لعقود، مخلفا آلاف القتلى من المدنيين والمتمردين وأفراد قوات الأمن، فيما كثفت الحكومات الهندية المتعاقبة عملياتها الأمنية والعسكرية ضد الحركة.
وأدت تلك العمليات إلى تراجع أعداد المتمردين من عشرات الآلاف إلى بضع مئات، وانحسار نفوذهم في مناطق محدودة ومعزولة، بعدما كان ما يعرف بـ«الممر الأحمر» يمتد عبر مساحات واسعة من وسط وشرق الهند.
وكان وزير الداخلية الهندي أميت شاه قد تعهد بالقضاء على التمرد الماوي بحلول عام 2026، في إطار حملة أمنية واسعة تستهدف إنهاء عقود من العنف المسلح. (الأنباء الليبية) س خ.