بنغازي 01 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – احتفى صالون وال الثقافي، في جلسته الثانية والعشرين بمقر وكالة الأنباء الليبية، بالفنان سيف النصر، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في الأغنية الليبية، وذلك بحضور عدد من الفنانين والشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتناولت الاحتفالية أبرز محطات تجربة سيف النصر الفنية الممتدة لعقود، وما شهدته من تعاون مع شعراء وملحنين ومطربين من أجيال مختلفة، إلى جانب استعراض عدد من الأعمال التي ارتبطت باسمه وأسهمت في ترسيخ حضوره في المشهد الغنائي الليبي.
وتحدث الفنان جمال النويصري عن جانب من مسيرة سيف النصر وتجربته في التلحين، موضحًا أنه يتعامل مع اللحن باعتباره وسيلة لترجمة معاني الكلمات وحالتها الشعورية، وليس مجرد إطار موسيقي للنص، بما يمنح العمل خصوصيته ويقربه من المتلقي.
واستعاد المشاركون مجموعة من أعمال الفنان، من بينها «لوليل عليك الليل»، و«شن ليرضيك احكيلي»، و«جابك منام الليل»، و«الوعد»، و«ياناشدين العين على غاليها»، و«طويل سالف»، و«مادوم الشدة»، و«الوردة»، و«طمن حبيبي»، و«لاتغربي ياشمس»، إلى جانب أعمال أخرى جمعته بالشاعر سليمان الترهوني، وعدد من الشعراء بينهم عبدالله منصور، وعمران عويدات، وخليفة فرج، ومحمد الميمة.
كما جرى استحضار محطات مبكرة من مسيرته، من بينها تعاون يعود إلى عام 1983، وتسجيل عدد من الأعمال في سوريا عام 1988، قبل أن تتواصل تجربته الفنية عبر تعاونات متعددة مع شعراء وفنانين داخل ليبيا وخارجها.
وناقشت الاحتفالية واقع الأغنية الليبية وتغير ظروف الإنتاج الموسيقي، مع استعادة مرحلة كانت فيها مدينة بنغازي تضم استوديوهات موسيقية ولجانًا للنصوص وفرقًا موسيقية، بما وفر بيئة مناسبة لتسجيل الأعمال وتوثيقها.
وأكد المشاركون أهمية إعادة الاهتمام بالبنية الفنية والإنتاجية، في ظل التحديات التي تواجه الفنانين في إنتاج وتسجيل أعمال جديدة، مشيرين إلى أن استمرار الحركة الفنية يتطلب مؤسسات تدعم الإنتاج وتوفر فرصًا حقيقية للتسجيل والتوثيق.
وفي كلمته، عبّر الفنان سيف النصر عن تقديره للحضور، مؤكدًا أن التكريم لا يراه احتفاءً بشخصه فقط، بل تكريمًا لليبيا التي أحبها وغنى لها، ومشددًا على مواصلة تقديم ما يستطيع من أعمال فنية.
وقال سيف النصر إن شهادات التقدير والتحية ليست القيمة الأهم بالنسبة إليه، معتبرًا أن محبة الجمهور وحضوره ومساندته تمثل التكريم الحقيقي الذي يعتز به.
وشهدت المناسبة كذلك استحضار مواقف إنسانية للفنان تجاه عدد من زملائه في الوسط الفني، من بينهم الفنان وحيد سالم، والفنان الراحل صلاح الشيخي، والفنان فتحي المسقم خلال فترة مرضه، إلى جانب أسماء فنية أخرى، في شهادات عكست جانبًا من علاقاته الإنسانية التي رافقت مسيرته.
وشكلت النسخة الثانية والعشرون من صالون وال الثقافي مساحة لاستعادة جانب من الذاكرة الموسيقية الليبية والاحتفاء بتجربة سيف النصر في الغناء والتلحين والتعاون مع أجيال مختلفة من الشعراء والفنانين. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: مصطفى بوغرارة
تصوير: ناصر الحاسي –حمد المقرمش