بوغوتا 15 إغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – واصلت فرق الإنقاذ والمتطوعون في كولومبيا، عمليات البحث بين أنقاض المباني المنهارة عن مفقودين جراء الزلزال العنيف الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد، رغم مرور سبعة أيام على وقوعه وتراجع فرص العثور على ناجين.
وتتشبث فرق الإنقاذ والأهالي بأمل ضئيل في انتشال ناجين من تحت الأنقاض، في وقت بدأت فيه رائحة الجثث المتحللة تنتشر في عدد من الأحياء الأكثر تضررا، وفقا لما أوردته وكالة «فرانس برس».
وفي المناطق التي استبعد فيها وجود ناجين، باشرت معدات وآليات البناء إزالة الركام والأنقاض، بالتزامن مع استمرار عمليات انتشال الضحايا وإقامة مراسم تشييعهم، فيما تكثف السلطات جهودها للتعامل مع آثار الكارثة الإنسانية.
وبلغت قوة الزلزال 7.4 درجة على مقياس ريختر، وضرب عددا من المدن الواقعة على ساحل المحيط الهادئ ومناطق زراعة البن في غرب كولومبيا، مخلفا 287 قتيلا ونحو أربعة آلاف مصاب، فيما لا يزال 379 شخصا في عداد المفقودين، بحسب السلطات.
وقال الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريلا، خلال زيارته مدينة بيريز، إحدى أكثر المناطق تضررا، إن الوضع «كارثي»، متعهدا بتوفير مساعدات للإيجار للأسر التي فقدت مساكنها، في ظل تدمير نحو 13 ألف منزل جراء الزلزال.
واقترح الرئيس الكولومبي وضع «خطة مارشال» لإعادة إعمار المقاطعة المتضررة، التي تعد من بين أفقر مناطق البلاد، مشيرا إلى أنها عانت طويلا من الإهمال بسبب المركزية.
ويواجه دي لا إسبريلا، الذي تولى منصبه قبل أسبوع واحد فقط، تحديا كبيرا في إدارة تداعيات الزلزال، الذي وصف بأنه الأكثر دموية في البلاد خلال القرن الحالي.
وعلى المستوى الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تقديم مساعدات إضافية لكولومبيا، ليرتفع إجمالي مساهمتها منذ وقوع الزلزال إلى 26.5 مليون دولار.
كما يعتزم البنك الدولي تخصيص 200 مليون دولار كمساعدات طارئة، إلى جانب إجراء تقييم شامل للآثار الاقتصادية التي خلفتها الكارثة. (الأنباء الليبية) س خ.