بروكسل 29 يوليو 2026 (الأنباء الليبية)- دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة تطوير استراتيجيات مكافحة حرائق الغابات بما يواكب تصاعد آثار تغير المناخ، مشددًا على أهمية تعزيز التمويل، وتحسين إدارة الغابات، وزيادة الوعي المجتمعي للحد من مخاطر اندلاع الحرائق.
وقالت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حاجة لحبيب، إن تسارع تغير المناخ يفرض تطوير آليات الاستجابة بالوتيرة نفسها، مؤكدة أن الاستعداد للمخاطر قبل وقوع الكوارث بات أولوية، وليس الاكتفاء بالتعامل معها بعد اندلاعها.
وأضافت أن تعزيز قدرات مكافحة الحرائق لا يقتصر على شراء مزيد من المعدات، بل يتطلب أيضًا توجيه استثمارات أكبر إلى إدارة الغابات، وتكثيف حملات التوعية بالسلوكيات التي تسهم في اندلاع الحرائق، مشيرة إلى أن نحو 90 في المئة من حرائق الغابات تنجم عن أنشطة بشرية، مثل إشعال النيران في أماكن التخييم أو التخلص من أعقاب السجائر بطريقة غير آمنة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه فرنسا وإسبانيا مواجهة حرائق غابات واسعة أجبرت عشرات الآلاف على الإجلاء، في ظل موجات حر وجفاف أسهمت في اتساع رقعة الحرائق.
ويقتصر دور الاتحاد الأوروبي في هذا المجال على دعم الدول الأعضاء، إذ تبقى مسؤولية إدارة حرائق الغابات من اختصاص الحكومات الوطنية، بينما تتولى المفوضية الأوروبية تنسيق إرسال الموارد المشتركة عند طلب المساعدة.
ويضم الاحتياطي الأوروبي للاستجابة للطوارئ حاليًا 22 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق وخمس مروحيات، وفرتها الدول الأعضاء. وحتى الثلاثاء، نسق الاتحاد نشر سبع طائرات وأربع مروحيات إلى فرنسا، وست طائرات وثلاث فرق متخصصة في مكافحة حرائق الغابات إلى إسبانيا.
كما نشر الاتحاد الأوروبي أكثر من 770 رجل إطفاء في الدول الأكثر عرضة للحرائق قبل موسم الصيف، وهو أعلى مستوى من الانتشار حتى الآن، مع توقعات باستمرار خطر الحرائق حتى شهر نوفمبر.
وأكدت لحبيب أن تزايد حجم الكوارث وشدتها يستدعي تعزيز القدرات الجماعية للدول الأوروبية، مشيرة إلى أن المفوضية اقترحت رفع مخصصات الاستجابة للأزمات في الميزانية المقبلة إلى 10.7 مليارات يورو، قبل أن يُخفض المقترح التفاوضي الأخير القيمة إلى 9.1 مليارات يورو.
وفي إطار تعزيز الجاهزية، يعمل الاتحاد الأوروبي على إنشاء أسطول دائم لمكافحة حرائق الغابات، يضم 12 طائرة إطفاء وخمس مروحيات، من المقرر تسليمها بين عامي 2027 و2030. (الأنباء الليبية)