بنغازي 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت جمعية الدرصاف للتوعية والتنمية، مشروع “نساء من أجل السلام”، المدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وذلك عقب أشهر من تنفيذ برنامج متكامل استهدف تعزيز دور المرأة في نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم الحوار، ودعم المشاركة المجتمعية في عدد من المدن الليبية.
ونُفذ المشروع في خمس مدن هي بنغازي، والبيضاء، ودرنة، وطبرق، وأجدابيا، ضمن جهود تستهدف تمكين النساء، وتنمية قدراتهن في مجالات القيادة المجتمعية، وتعزيز مساهمتهن في جهود بناء السلام والتنمية المستدامة، من خلال برامج تدريبية وأنشطة توعوية وحلقات نقاش جمعت مختلف فئات المجتمع.
وشملت أنشطة المشروع تنظيم عدد من الندوات وورش العمل والبرامج التدريبية التي استفادت منها قرابة 1700 سيدة، وركزت على التخطيط الاستراتيجي، وإعداد وإدارة المشاريع الصغرى، وآليات تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، إلى جانب التعريف بقرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن، وأبرز التشريعات
والقوانين التي تكفل حقوق المرأة وتدعم مشاركتها في مواقع صنع القرار والحياة العامة.
كما تضمن المشروع عقد لقاءات حوارية جمعت نخبة من الأكاديميات، وممثلات عن الجهات الأمنية، ورؤساء جمعيات ومؤسسات أهلية، إلى جانب تنظيم حلقات نقاش مع شباب الهلال الأحمر الليبي، تناولت أهمية العمل التطوعي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع، واستشراف التطلعات والأولويات خلال عامي 2026 و2027، بما يسهم في ترسيخ الأمن المجتمعي وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وشهد حفل الاختتام السبت الماضي، عرضا مرئيا استعرض أبرز محطات المشروع والأنشطة التي نُفذت في المدن المستهدفة، قدمته مدير المشروع أمل الحبيب، التي أوضحت مراحل التنفيذ، وأبرز النتائج التي تحققت، وحجم المشاركة والتفاعل الذي حظيت به مختلف البرامج التدريبية والتوعوية.
كما ألقت مدير العلاقات بالجمعية عواطف الشهيبي كلمة استعرضت خلالها التوصيات الصادرة عن المشروع، مؤكدة أهمية مواصلة العمل على دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين المرأة، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وتخلل الحفل تكريم الشركاء والداعمين وأعضاء فريق العمل والمدربين والميسرين والمشاركات، تقديرا لجهودهم في إنجاح المشروع، وتسليم الدروع التقديرية للمساهمين في تنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه.
من جانبها، أعربت رئيس جمعية الدرصاف للتوعية والتنمية قدرية عثمان الشهيبي عن شكرها وتقديرها لجميع الشركاء والداعمين والحضور، مؤكدة أن المرأة شريك رئيس في صناعة السلام، وأن المشروع جسد نموذجًا للتعاون بين المؤسسات المحلية والدولية في خدمة المجتمع، وأسهم في رفع وعي المشاركات بأهمية دورهن في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والمواطنة.
وأكدت أن اختتام المشروع لا يمثل نهاية العمل، بل بداية لمرحلة جديدة من المبادرات التي تستند إلى ما تحقق من نتائج، وتسعى إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتعزيز ثقافة السلام، ودعم المرأة لتكون عنصرًا فاعلًا في تحقيق التنمية والاستقرار وبناء مجتمعات أكثر تماسكا وازدهارا. (الأنباء الليبية) س خ.