بنغازي 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – وقّعت وزارة السياحة والآثار بالحكومة الليبية مذكرة تفاهم مع شركة إيطالية متخصصة في مجالات التصميم الهندسي والترميم والصيانة، وذلك في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية في حماية الموروث الحضاري وتطوير القطاع السياحي في ليبيا.
ووقّع المذكرة وزير السياحة والآثار بالحكومة الليبية، علي قلمة، وعن الشركة الإيطالية رئيس مجلس الإدارة والمفوّض العام والممثل القانوني لها، ماوريسيو أندريولي. وتتضمن الاتفاقية التعاون في مجالات الاستشارات الفنية والهندسية المرتبطة بحماية المواقع الأثرية، وتطوير المقاصد السياحية، إلى جانب إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية.
وبموجب الاتفاقية، ستساهم الشركة الإيطالية في نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتدريب موظفي وكوادر وزارة السياحة والآثار في مجالات ترميم الآثار وصيانة مرافقها، والتنقيب الأثري العلمي، وإدارة المتاحف، فضلًا عن تبادل الخبرات في مجال أرشفة وتوثيق المعالم الأثرية والسياحية باستخدام التقنيات الحديثة.
وأكد وزير السياحة والآثار، علي قلمة، لوكالة الأنباء الليبية، أن توقيع هذه المذكرة يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الفترة الماضية لتعزيز الشراكات مع الجهات المتخصصة، مشيرًا إلى أنها تمثل أول تعاون من هذا النوع مع شركة إيطالية في إطار تطوير قطاع السياحة في ليبيا.
وأوضح قلمة أن الوزارة تنظر إلى السياحة باعتبارها قطاعًا اقتصاديًا مهمًا لا يقل أهمية عن القطاعات الأخرى، لما يمكن أن تسهم به في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، مؤكدًا أن الوزارة، رغم التحديات القائمة، تواصل تنفيذ خططها للنهوض بالقطاع وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة دوره في التنمية.
وأضاف أن الاتفاقية ستدخل حيز التنفيذ مباشرة من خلال برامج تستهدف تدريب الكوادر الوطنية داخل ليبيا وخارجها، ونقل المعرفة الفنية والتكنولوجية، بما يساهم في رفع كفاءة العاملين في مجالات الترميم والصيانة وإدارة المواقع الأثرية والسياحية.
ويرى مختصون في مجال السياحة والتراث أن التعاون مع الشركات الدولية المتخصصة يمثل خطوة مهمة، في ظل الحاجة إلى تطوير أساليب الحفاظ على المواقع الأثرية الليبية التي تمتلك قيمة تاريخية وحضارية كبيرة، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال.
وتزخر ليبيا بعدد كبير من المواقع الأثرية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي، إضافة إلى آلاف المواقع التاريخية التي تمثل امتدادًا لحضارات متعاقبة، ما يجعل تطوير قطاع الآثار والسياحة الثقافية أحد المسارات الواعدة لتنشيط الحركة السياحية وتعزيز حضور ليبيا على خارطة السياحة العالمية.
ويعكس توقيع مذكرة التفاهم مع الشركة الإيطالية توجه وزارة السياحة والآثار نحو توسيع دائرة التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة، والاستفادة من الخبرات الحديثة في صيانة التراث، بما يدعم جهود حماية الهوية الحضارية الليبية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في القطاع السياحي. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي / تصوير : علي الصنعاني