كينشاسا 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية)- تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا مستمرًا في أعداد الإصابات بفيروس إيبولا، في ظل استمرار جهود السلطات الصحية لاحتواء التفشي ومنع اتساع نطاق انتشاره.
وأظهرت بيانات حكومية، الأربعاء، ارتفاع عدد الحالات المؤكدة إلى 1708 إصابات، بينها 580 حالة وفاة، في وقت تتواصل فيه الاستجابة الصحية بدعم من شركاء دوليين لمواجهة واحدة من أخطر الأزمات الوبائية التي تشهدها البلاد.
ويُعد التفشي الحالي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويتميز بارتباطه بسلالة “بونديبوغيو” النادرة، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد على غرار السلالة الأكثر شيوعًا “زائير”، ما دفع الجهات الصحية إلى إطلاق تجارب سريرية لتقييم علاجات مضادة للفيروس في المناطق الأكثر تضررًا.
وتتركز بؤر التفشي في شرق البلاد، ولا سيما في مقاطعات إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، حيث تعيق التحديات الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق جهود فرق الاستجابة في تتبع المخالطين واحتواء انتشار العدوى.
كما امتدت تداعيات التفشي إلى الدول المجاورة، إذ سجلت أوغندا حالات إصابة مرتبطة بحركة العبور عبر الحدود، فيما رُصدت حالات وافدة في دول أخرى جرى التعامل معها وفق الإجراءات الصحية المعتمدة.
وفي الوقت ذاته، تواجه المنظومة الصحية تحديات متزايدة، من بينها الضغط على مراكز العلاج، ونقص الموارد، واحتجاجات بعض العاملين في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف مستحقاتهم، الأمر الذي يثير مخاوف من تأثير هذه الظروف على سرعة الاستجابة للوباء.
وتواصل السلطات الصحية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، تكثيف إجراءات الترصد الوبائي، وتعزيز حملات التوعية، ودعم فرق الاستجابة الميدانية، للحد من انتشار الفيروس وتقليل معدلات الإصابة والوفيات. (الأنباء الليبية) ك و