المرج 08 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – تتصاعد المخاوف من انتشار مرض الحمى القلاعية بين قطعان الماشية في البلاد مع التغيرات الفصلية، وسط دعوات إلى تشديد إجراءات الوقاية والأمن الحيوي للحد من انتقال العدوى.
وفي هذا السياق، وجّه نقيب المهن الطبية البيطرية بمدينة المرج الدكتور مروان العسبلي، تحذيرًا إلى مربي الماشية من خطورة المرض، مؤكدًا أن الفيروس يتميز بسرعة انتشاره وقدرته على الانتقال عبر الهواء لمسافات بعيدة، إضافة إلى انتقاله من خلال الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة، أو عبر المعدات ووسائل النقل والأشخاص المتنقلين بين الحظائر.
وأوضح العسبلي في تصريحه لوكالة الأنباء الليبية، أن تأثير المرض يختلف بحسب عمر الحيوان، إذ تسجل الحيوانات البالغة نسب نفوق منخفضة، لكنها تتعرض لخسائر إنتاجية كبيرة نتيجة انخفاض إنتاج الحليب والإجهاض والعرج والهزال، في حين ترتفع معدلات نفوق المواليد من الحملان والعجول إلى ما بين 50 و70 بالمئة بسبب إصابة عضلة القلب، وهي الحالة المعروفة بيطريًا بـ”القلب النمري”.
ودعا إلى اعتماد خطة وقائية متكاملة تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل الالتزام ببرامج التحصين الدوري باستخدام اللقاحات المعتمدة، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي داخل الحظائر، وفرض الحجر الصحي على الحيوانات الجديدة لمدة لا تقل عن 21 يومًا قبل خلطها بالقطيع، إلى جانب التخلص الآمن من الحيوانات النافقة عبر الدفن الصحي أو الحرق لمنع استمرار انتشار الفيروس.
وأكد العسبلي أن الوقاية تمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الثروة الحيوانية، مشددًا على أهمية تعاون المربين مع الجهات البيطرية المختصة والإبلاغ المبكر عن أي حالات اشتباه، بما يسهم في احتواء المرض والحد من آثاره على الأمن الغذائي والإنتاج الحيواني. (الأنباء الليبية ـ المرج) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي