بنغازي 28 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) شهدت الساحة الليبية، اليوم الأحد، تطورات سياسية متسارعة عقب إصدار المجلس الرئاسي قرارًا بإعفاء رئيس جهاز المخابرات الليبية من مهامه، تزامنًا مع صدور بيانات متباينة من المجلس الرئاسي والنائب به موسى الكوني، إلى جانب بيان لرئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بشأن التطورات المتعلقة بالأجهزة الأمنية السيادية.
وأصدر المجلس الرئاسي القرار رقم 8 لسنة 2026 م، بشأن إعفاء رئيس جهاز المخابرات الليبية، مع تكليف رئيس جديد للجهاز، مُؤكدًا أن القرار يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ صدوره، مع اتخاذ الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
وفي بيان رسمي، أوضح المجلس الرئاسي أنه عقد اجتماعًا، اليوم الأحد، في ظل استمرار تغيب نائب رئيس المجلس، موسى الكوني لوجوده خارج البلاد، مُشيرًا إلى أن المجلس ناقش البنود المدرجة على جدول الأعمال وصادق بالإجماع على القرارات المعروضة، انطلاقًا من مسؤولياته الوطنية واختصاصاته الدستورية والسيادية.
وأكد البيان أن المرحلة الراهنة تستوجب انتظام انعقاد مؤسسات الدولة واستمرارها في أداء مهامها، داعيًا رئاسة الدولة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ أمن البلاد واستقرارها وصون مؤسساتها، مع التشديد على تغليب المصلحة الوطنية.
في المقابل، أصدر نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، بيانًا توضيحيًا نفى فيه صحة ما ورد في بيان المجلس بشأن تغيبه عن الاجتماع، مُؤكدًا أنه شارك في الاجتماع عبر وسائل الاتصال المرئي، وأنه لم يكن متغيباً كما أُعلن.
وأضاف الكوني أن الاجتماع شهد مناقشات حول مقترحات تتعلق بتسمية رئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس الأركان العامة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى توافق أو إجماع بشأنها، ولم يوافق على أي من تلك المقترحات، مُعتبرًا أن أي قرارات أو توصيات تصدر بخلاف ذلك لا تعبر عن حقيقة ما جرى خلال الاجتماع، ولا تستند إلى توافق قانوني داخل المجلس الرئاسي.
من جانبه، أصدر رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بيانًا أعرب فيه عن متابعته لما يُثار بشأن تغيير رؤساء الأجهزة الأمنية السيادية، داعيًا إلى تحييد هذه المؤسسات عن التجاذبات السياسية، والحفاظ على استقرارها بما يمكنها من أداء مهامها الوطنية بكفاءة ومهنية.
وأكد رئيس مجلس النواب، أن إثارة هذا الملف في الظرف الراهن من شأنها تعميق الانقسام وعرقلة الجهود الراميةِ إلى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والامتناع عن اتخاذ إجراءات غير مدروسة تمس المؤسسات السيادية أو تؤثر في استقرار الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ليبيا حراكًا سياسيًا متواصلًا بشأن إدارة المؤسسات السيادية، وسط دعوات مُتكررة للحفاظ على وحدة المؤسسات وتغليب التوافق الوطني، بما يُعزّز الاستقرار ويدعم مسار التسوية السياسية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت