بنغازي 28 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – شهدت امتحانات شهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي، موجة استياء واسعة بين الطلاب وأولياء الأمور، عقب أداء امتحان مادة الفيزياء، الذي وُصف بأنه “تعجيزي وغير مسبوق” من حيث الصياغة ومستوى الأسئلة، ما أثار حالة من الصدمة داخل الأوساط التعليمية.
وانتقد أولياء الأمور اختيار مادة الفيزياء كبداية لجدول الامتحانات، معتبرين أن تقديم مادة ذات ثقل علمي ونفسي في اليوم الأول يمثل ضغطا كبيرا على الطلاب، ويؤثر على توازنهم النفسي ويزيد من حالة التوتر خلال بقية أيام الامتحانات.
ورصدت وكالة الأنباء الليبية ردود أفعال متباينة من الطلاب والطالبات، الذين عبروا عن استيائهم من غياب الأسئلة المباشرة والتعريفات والقوانين الأساسية التي كان من المفترض أن تشكل نسبة من ورقة الامتحان، مؤكدين أن الامتحان تضمن مسائل معقدة ورسومات دون وجود أسئلة تمهيدية أو مباشرة.
وجاء في رسالة إحدى الطالبات أن الامتحان “خلا من الأسئلة المباشرة تمامًا”، متسائلة عن نسبة 40 في المئة من الأسئلة المباشرة المقررة، ومؤكدة أن الامتحان اعتمد بالكامل على مسائل مركبة، ما جعل الطلاب يشعرون بالإحباط والضغط النفسي.
وفي السياق ذاته، قدمت معلمة الفيزياء منيرة أحمد قراءة تربوية للامتحان، موضحة أنه رغم عدم كونه صعبًا بالمقارنة مع سنوات سابقة، إلا أنه افتقر للتوازن المناسب بين مستويات الطلاب المختلفة، حيث ركز على أفكار تناسب الطلبة المتفوقين فقط.
وأضافت أن توزيع الأسئلة لم يراعِ الفروق الفردية، كما أن تركيز المسائل في أبواب محددة تسبب في إرباك الطلاب داخل اللجان، خصوصا لمن يعانون من ضعف في تلك المحاور، ما أثر على قدرتهم على التركيز والحل.
وحذرت المعلمة من نظام دمج الدرجات بين مادتي “الكهربائية” و“الميكانيكا”، حيث يحتسبان بدرجة واحدة، ما يضطر الطالب لإعادة المادتين معا في حال الرسوب في إحداهما، مشيرة إلى أن صعوبة مادة “الكهربائية” هذا العام زادت من مخاوف الطلبة.
واختتمت بأن هذا الواقع ساهم في اتساع موجة الغضب بين الطلاب، معتبرة أن الامتحان لم يحقق التوازن المطلوب، وأثرت بشكل مباشر على فرص التقييم العادل لمستويات الطلبة المختلفة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي