شحات 26 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت بمدينة شحات، الدورة التدريبية المكثفة ضمن مشروع «نحمي» الممول من الاتحاد الأوروبي، في إطار جهود دولية تهدف إلى تعزيز حماية الموروث الثقافي الليبي، وبناء قدرات العاملين في مجال تأمين وإخلاء الممتلكات الثقافية خلال أوقات الكوارث والأزمات، وذلك بمشاركة خبراء ومؤسسات محلية ودولية متخصصة.
وتشهد الدورة برنامجا متقدما يهدف إلى تأسيس خط دفاع أول لحماية الآثار والمقتنيات التاريخية والأثرية، عبر إعداد عناصر قادرة على التدخل السريع وتنفيذ خطط الإخلاء الطارئ للممتلكات الثقافية في الحالات الاستثنائية.
وأوضح مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات إسماعيل فرج دخيل، لوكالة الأنباء الليبية أن هذا البرنامج يمثل نقلة نوعية في مفهوم حماية الآثار، من خلال الانتقال من الإطار النظري إلى التطبيق العملي الميداني، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع الأزمات المحتملة.
وأشار إلى أن الدورة، التي تقام تحت عنوان “حماية الموروث الثقافي والإخلاء الطارئ للممتلكات الثقافية في أوقات الأزمات والكوارث”، تشهد تعاونا واسعا بين شركة “جوبا بيز”، ومصلحة الآثار الليبية، ووزارة السياحة، وجهاز الشرطة السياحية، في إطار شراكة تهدف إلى رفع كفاءة العناصر الوطنية.
وأضاف دخيل أن البرنامج التدريبي يمتد حتى الثاني من يوليو المقبل، ويعتمد على خبرات دولية متخصصة يقودها الخبير جوفاني مونتانا، وبمتابعة مدير المشروع أنطوان شياكة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء قدرات عملية لأفراد الشرطة السياحية والعاملين في قطاع الآثار وفق المعايير الدولية.
كما أكد أن التدريب لا يقتصر على القاعات المغلقة، بل يمتد إلى تطبيقات ميدانية مباشرة داخل متحف شحات وفي مواقع أثرية مختلفة بالمدينة، حيث يتم تنفيذ سيناريوهات محاكاة تحاكي حالات الطوارئ وإدارة الأزمات، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية العملية لدى المشاركين.
وتأتي هذه الجهود في إطار مساع محلية ودولية مشتركة لحماية التراث الثقافي الليبي، وضمان استمراريته للأجيال القادمة، باعتباره جزء أصيلا من الذاكرة التاريخية والهوية الحضارية للبلاد، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية في مواجهة التحديات الطبيعية والبشرية التي قد تهدد المواقع الأثرية. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي