مكة 27 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – أدى الحجاج الليبيون، اليوم الأربعاء، مناسك أول أيام عيد الأضحى «يوم النحر»، بعد إتمام ركن الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، وسط أجواء إيمانية وتنظيمية شهدتها المشاعر المقدسة بالمملكة العربية السعودية.
وكان الحجاج قد توافدوا، يوم الثلاثاء، إلى صعيد عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأعظم، حيث أمضوا يومهم في الدعاء والتلبية والاستماع إلى خطبة عرفة، قبل أن ينفروا بعد غروب الشمس إلى مزدلفة للمبيت فيها وجمع الحصى استعداداً لرمي الجمرات.
وفي أول أيام العيد، توجه الحجاج إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى بواقع سبع حصيات متعاقبة مع التكبير، في مشهد اتسم بالانسيابية والتنظيم، ضمن خطط التفويج التي وضعتها السلطات السعودية لتسهيل حركة ضيوف الرحمن وضمان سلامتهم.
وعقب الانتهاء من رمي الجمرة، أدى الحجاج طواف الإفاضة حول البيت الحرام، وهو أحد أركان الحج الأساسية، ويتكون من سبعة أشواط، إلى جانب استكمال بقية المناسك وفق الترتيبات الشرعية والتنظيمية المعتمدة.
وأكدت الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيس بوك»، متابعة أوضاع الحجاج الليبيين ميدانيا بالتنسيق مع البعثات الإدارية والطبية والإرشادية، مشيرة إلى استمرار تقديم الخدمات اللازمة للحجاج خلال تنقلهم بين المشاعر المقدسة وحتى استكمال مناسك الحج وعودتهم إلى أرض الوطن.
كما شهدت المشاعر المقدسة إجراءات تنظيمية وصحية مكثفة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث دعت وزارة الحج والعمرة السعودية الحجاج إلى الالتزام بالتعليمات الوقائية وعدم الخروج إلى منشأة الجمرات خلال الفترة الممتدة من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية ظهرا، تجنبا للتعرض المباشر لأشعة الشمس والإجهاد الحراري.
وأدى ملايين الحجاج من مختلف دول العالم صلاة عيد الأضحى، في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع، وسط جهود أمنية وخدمية كبيرة سخرتها الجهات السعودية لإنجاح موسم الحج لهذا العام وتوفير أقصى درجات الراحة والسلامة لضيوف الرحمن. (الأنباء الليبية) س خ.