طرابلس 03 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – غيب الموت المخرج مفتاح حسن المصراتي عن عمر ناهز 82 عاما، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع، تاركا إرثا ثريا في مجالات المسرح والدراما والإخراج، شكل علامة بارزة في تاريخ الفن الليبي، وأسهم في ترسيخ هويته الثقافية عبر عقود.
-مسيرة فنية رائدة
ولد المصراتي ونشأ في بيئة ثقافية أسهمت في صقل موهبته مبكرا، قبل أن يتجه لدراسة الفن أكاديميا، حيث تخرج سنة 1980 من جامعة مارتن لوثر، بمدينة هاله في ألمانيا الديمقراطية، حاصلا على بكالوريوس في دراما الشباب والأطفال.
عاد بعدها إلى ليبيا محمّلا برؤية فنية متقدمة، ليسهم في تطوير الحركة المسرحية، متنقلا بين عدد من المدن مثل مرزق وسبها وطرابلس والخمس وزليتن، حيث ترك أثرا واضحًا من خلال مشاركاته المتنوعة وأعماله التي عكست التزامه برسالة الفن.
-إبداع متعدد المجالات
تميّز الراحل بتعدد مواهبه، فكان مؤلفا ومخرجا ومعدا دراميا، ومقدم برامج وملحنا، ومصمما للاستعراضات، ما جعله فنانا شاملا بحق.
قدم عشرات الأعمال المسرحية تأليفا وإخراجا وتمثيلا، إلى جانب حضوره في الدراما المرئية والمسموعة، وأسهم في إنتاج برامج ثقافية ومنوعة أثرت المشهد الإعلامي.
كما عرف بقدرته على معالجة القضايا الاجتماعية بأسلوب فني هادف، ما أكسب أعماله صدى واسعا لدى الجمهور ورسّخ مكانته كأحد أبرز رموز الفن في ليبيا.
-إرث فني خالد
رغم ما واجهه من تهميش في سنواته الأخيرة، ظل المصراتي وفيا لقيم الفن ومتمسكا بمبادئه، رافضا التنازل عن رؤيته أو مجاراة السائد على حساب الجودة.
ونعت الأوساط الفنية والثقافية الراحل، مشيدة بمسيرته وإسهاماته البارزة في تطوير الفن والإخراج في ليبيا. وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية أحد أعمدتها، فيما يبقى إرثه الفني شاهدا على عطائه، ومصدر إلهام للأجيال القادمة من المبدعين. (الأنباء الليبية) س خ.