بكين 05 مايو 2026 (الأنباء الليبية)- لقي 26 شخصًا على الأقل مصرعهم وأُصيب 61 آخرون جراء انفجار عنيف داخل مصنع للألعاب النارية في مقاطعة هونان وسط الصين، في حادث أعاد تسليط الضوء على مخاطر الصناعات الكيميائية والقابلة للاشتعال في البلاد.
ووقع الانفجار، مساء الاثنين، داخل مجمع تابع لشركة “هواشنغ” في مدينة ليويانغ، المعروفة كمركز رئيسي لصناعة الألعاب النارية في الصين. وأسفر الحادث عن دمار واسع في المباني المحيطة، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان غطّت سماء المنطقة، وسط تقارير عن قوة موجات الصدمة التي اقتلعت الأشجار وألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية.
ودفعت السلطات بأكثر من 1500 عنصر من فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وروبوتات، في محاولة للسيطرة على الحريق والبحث عن ناجين، بينما جرى إخلاء المناطق القريبة بسبب مخاطر انفجار مواد شديدة الاشتعال مخزنة في الموقع.
وأمر الرئيس شي جين بينغ بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب الانفجار ومحاسبة المسؤولين، مع التشديد على ضرورة تعزيز إجراءات السلامة في القطاعات الصناعية عالية المخاطر.
كما أوقفت السلطات المحلية في مدينة تشانغشا جميع أنشطة تصنيع الألعاب النارية مؤقتًا، وبدأت عمليات تفتيش واسعة على المصانع، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات الحادث ومنع تكراره.
ويأتي هذا الانفجار ضمن سلسلة حوادث صناعية شهدتها الصين مؤخرًا، ما يعكس تحديات مستمرة تتعلق بتخزين المواد الخطرة ومعايير السلامة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على مواد شديدة القابلية للاشتعال.
وتُعد ليويانغ مركزًا عالميًا لصناعة الألعاب النارية، حيث تستحوذ على حصة كبيرة من الإنتاج المحلي والصادرات، وهو ما يضفي بعدًا اقتصاديًا إضافيًا على الحادث، في ظل احتمال تشديد الرقابة التنظيمية على هذا القطاع الحيوي. (الأنباء الليبية)