بنغازي 25 إبريل 2026 (الأنباء الليبية)- أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاع واضح، مع تسجيل خام برنت مكاسب أسبوعية، رغم تقلبات حادة سيطرت على جلسة الجمعة، في ظل حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية لتطورات مرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا الأداء المتذبذب نتيجة توازن حساس بين مخاوف اضطراب الإمدادات من جهة، واحتمالات تحسن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أبقى الأسواق في حالة تحرك غير مستقر طوال الأسبوع.
وفي ختام تداولات الجمعة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 105.33 دولارًا للبرميل بارتفاع طفيف، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 94.40 دولارًا للبرميل، وسط عمليات بيع محدودة بعد مكاسب سابقة.
تقلبات ملحوظة ومشاورات سياسية
وشهدت الجلسة تقلبات ملحوظة، إذ بدأت الأسعار على ارتفاع بلغ نحو 2% مدفوعة بمخاوف من تصعيد محتمل في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، قبل أن تتراجع المكاسب تدريجيًا مع ظهور إشارات دبلوماسية جديدة في الملف الإيراني.
وتأثرت السوق بتقارير عن تحركات ومشاورات سياسية مرتبطة بإمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وطهران، ما خفف من حدة المخاوف مؤقتًا، وأدى إلى إعادة تقييم سريع للمخاطر لدى المستثمرين.
وفي سياق متصل، لا تزال التوترات في مضيق هرمز تلقي بظلالها على المشهد النفطي، في ظل استمرار القلق من أي تعطيل محتمل لحركة الشحن، رغم عدم تسجيل اضطرابات كبيرة في تدفقات الإمدادات حتى الآن.
ويصف محللون حالة السوق الحالية بأنها “إعادة توازن مستمرة” بين العوامل السياسية والاقتصادية، ما يجعل أسعار النفط عرضة لتقلبات سريعة مع كل تطور جديد.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب شديد لأي مستجدات تتعلق بالمفاوضات أو التوترات الإقليمية، مع توقعات باستمرار حساسية الأسعار تجاه أي إشارات تصعيد أو انفراج خلال الفترة المقبلة. (الأنباء الليبية)