بنغازي 03 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد أعضاء مجلس النواب خلال اجتماع تشاوري عقد مساء أمس الإثنين في بنغازي، تمسكهم باختصاصاتهم التشريعية الحصرية وحرصهم على حماية المال العام وصون الاستقرارين المالي والنقدي، مشددين على أن أي قانون أو قرار يصدر خارج الأطر الدستورية والتشريعية الصحيحة يُعد باطلا بطلانا مطلقا.
وأوضح البيان أن هذا ينطبق بشكل خاص على ما يتعلق بفرض الضرائب أو الرسوم على المبيعات أو السلع والخدمات دون صدوره عن السلطة التشريعية ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة، كما يشمل أي قرارات تتعلق بإصدار أو إلغاء اعتماد شركات صرافة كموزعين للنقد الأجنبي، إذ أن المصارف التجارية المرخصة هي القنوات الرسمية الوحيدة لتوزيع النقد الأجنبي وفق السياسة النقدية المعتمدة.
وأشار أعضاء المجلس إلى أن معالجة أي اختلالات في الثقة بالمصارف الرسمية يجب أن تتم عبر أدوات الرقابة والإصلاح المؤسسي، محذرين من أن أي تجاوز في هذا الشأن يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية، مؤكدين ضرورة احترام القانون والالتزام بالإجراءات المالية السليمة.
ودعا البيان إلى الشروع الفوري في توحيد الإنفاق العام للدولة ضمن ميزانية واحدة، بما يضمن الشفافية الكاملة، ووحدة المعايير المحاسبية، وإخضاع جميع أوجه الصرف لرقابة تشريعية موحدة، بهدف إنهاء الازدواج المالي وتعزيز الانضباط والعدالة في توزيع الموارد بين مختلف القطاعات والمناطق.
وفي جانب آخر، شدد البيان على أهمية تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب، باعتبار ذلك استحقاقا ملحا تفرضه المرحلة الراهنة، موضحين أن مراجعة اللائحة ستسهم في تعزيز وضوح الصلاحيات، وتنظيم آليات عقد الجلسات، وترسيخ الانضباط والشفافية داخل المؤسسة التشريعية، بما يعزز ثقة الشارع في أدائها.
واختتم أعضاء المجلس بيانهم بالتأكيد على التزامهم بممارسة دورهم الدستوري في حماية الاستقرار المالي وصون هيبة الدولة، والعمل على اتخاذ كل الإجراءات التشريعية والرقابية اللازمة لضمان تطبيق القوانين وحفظ المال العام، مع الحرص على أن تعكس السياسات المالية والمحاسبية العدالة والشفافية في خدمة المواطنين. (الأنباء الليبية) س خ