فزان 28 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت خلال الأيام الماضية تحركات ميدانية داخل محمية الهروج، بمشاركة جهات أمنية ومدنية متعددة، بهدف تنظيم النشاط السياحي والحد من العشوائية التي تهدد سلامة الزوار وتعرض المعالم الطبيعية والتاريخية للتخريب.
وجاءت هذه الجهود عبر زيارة ميدانية مشتركة ضمت إدارة المحمية، والشرطة السياحية، والشرطة الزراعية، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ومنسقين قانونيين، وبمشاركة جمعية عين الصقر للرحلات السياحية والبحث والإنقاذ الصحراوي، حيث جرى العمل على وضع آلية واضحة لتنظيم دخول الزوار من خلال فتح مسار سياحي رسمي بإشراف الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الجمعية، أبو عذبة علي أبو عذبة، لصحيفة الأنباء الليبية، أن الفرق باشرت تنفيذ إجراءات أولية ميدانية شملت تركيب علامات إرشادية مؤقتة داخل عدد من المواقع، من بينها كهف أرضي الهروج، إضافة إلى وضع إشارات تحذيرية بالقرب من الحفر العميقة والمناطق الخطرة، وذلك للحد من المخاطر مع تزايد أعداد الزوار خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تُعد حلولًا مؤقتة، في انتظار توفير لوحات إرشادية متكاملة وفق المواصفات الفنية، تتضمن عواكس تسهم في تحسين الرؤية وتعزيز السلامة داخل المحمية.
وفي المقابل، حذّر من تصاعد مظاهر العبث داخل بعض المواقع، لا سيما كهف الطويلة تحت الأرض، مؤكدًا أن أعمال الحفر والنقش والرسم تمثل تهديدًا مباشرًا للقيمة البيئية والتاريخية للمحمية.
وأكد المشاركون في هذه التحركات أن نجاح جهود التنظيم والحماية يتطلب دعمًا عاجلًا لتطوير البنية التحتية الإرشادية وتعزيز إجراءات السلامة، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الزوار بضرورة الالتزام بالتعليمات والحفاظ على مكونات المحمية، بما يضمن استدامتها كوجهة سياحية طبيعية وآمنة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي
