بنغازي 03 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة إبراهيم الغويل أن المجلس يمضي قدما في تنفيذ اختصاصاته القانونية باعتباره الأداة الحكومية المعنية بتطبيق تشريعات المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، مشددا على أن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة رقابية وتشريعية لضمان سوق ليبي عادل وشفاف.
وأوضح أن المجلس مؤسس وفق نص المادة 1292 من القانون وقرار تشكيله رقم 693 لسنة 2021، ويتمتع بشخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، ويعمل تحت إشراف مجلس الوزراء، ويتولى دون غيره مكافحة الأعمال المنافية للمنافسة ومراقبة السوق ومواجهة الاحتكار والتركيز التجاري.
وأضاف أن هذه الصلاحيات تمنح المجلس القدرة على معالجة أي ممارسات احتكارية قد تخل بالأسعار أو تحد من تنوع السلع والخدمات، ما يعزز دور المجلس في صون الاقتصاد الوطني وحماية مصالح المستهلكين.
- حماية حرية الأسعار والمستهلك
أوضح الغويل أن من أبرز أهداف المجلس تعزيز المنافسة المشروعة وحمايتها، والعمل على ترسيخ مبادئها داخل الاقتصاد الوطني، خاصة الأسواق التجارية، مؤكدا أن المجلس يتصدى لأي ممارسات احتكارية تخل بحرية الأسعار أو تحد من تنوع السلع والخدمات أو تفرض هيمنة غير مشروعة على السوق.
وأضاف أن المجلس يسعى لتهيئة بيئة اقتصادية تضمن تنوع المنتجات والخدمات بكفاءة عالية وأسعار تنافسية، وتعزيز فاعلية النشاط الاقتصادي ودعمه، مع مواجهة أي تمركز أو اندماج أو تجمعات تجارية قد تخل بمبادئ المنافسة وتضر بالمستهلكين أو بالإنتاج المحلي.
وأكد أن المجلس يملك صلاحيات التحقيق والتحري وجمع الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع أو وقف أي ممارسات احتكارية، بما في ذلك تعديل أو فسخ العقود التجارية التي تؤدي إلى سيطرة غير مشروعة على السوق، لضمان استمرارية المنافسة العادلة.
- التنسيق وحوكمة السوق
أكد الغويل أن التنسيق بين المجلس والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، خاصة الجهات المعنية بحماية المستهلك، يمثل أولوية استراتيجية، لضمان نزاهة المعاملات الاقتصادية وسلامة المنتجات وصون حق المستهلك في اختيار سلع وخدمات مطابقة للمواصفات القياسية، ضمن بيئة تنافسية عادلة.
وأشار إلى أن المجلس يرفع تقريرا سنويا مفصلا إلى مجلس الوزراء، تمهيدا لإحالته إلى البرلمان لدراسة ما قد يتطلبه الأمر من معالجات تشريعية، إصدارا أو تعديلا.
وأضاف أن المجلس يخطط لإطلاق ملتقى وطني شامل بعنوان “حوكمة السوق لحماية المستهلك في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة”، تحت شعار “سوق عادل – مستهلك واع”، لتعزيز مبادئ حوكمة السوق وتكامل الأدوار بين الجهات القضائية والرقابية والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في ترسيخ المنافسة العادلة ومواجهة التحديات الاقتصادية وتوحيد السياسات الرقابية.
- الرقابة والتطوير الدولي
أوضح الغويل أن مأموري الضبط القضائي التابعين للمجلس يواصلون زياراتهم التفتيشية للمنشآت الاقتصادية للتحقق من الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للمنافسة ومنع الاحتكار، مع معاينة خطوط الإنتاج وسحب عينات عند الضرورة لضمان مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
كما أصدر المجلس قرارا بتشكيل لجنة لتطبيق قوانين المنافسة ومراقبة الأنشطة الاقتصادية، شملت مراقبة نشاط المصارف ورصد الشركات الأجنبية وحماية الموارد الطبيعية من أي استغلال غير مشروع أو احتكار يضر بالمصلحة العامة.
وعلى الصعيد الدولي، يسعى المجلس لتوطيد علاقاته مع الهيئات النظيرة عبر توقيع مذكرات تفاهم والمشاركة في المنتديات الإقليمية والدولية لتعزيز تبادل الخبرات ورفع كفاءة العناصر الوطنية، ضمن استراتيجية تمتد حتى عام 2030، تهدف لبناء اقتصاد تنافسي حديث قائم على الشفافية وتكافؤ الفرص، مع ضمان سوق ليبي منضبط وعادل يحمي المستهلك ويعزز نمو الاقتصاد الوطني ويحقق المصلحة العامة. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: أحلام الجبالي