مدريد 2026 (الأنباء الليبية) ـ أسفر حادث مأساوي مساء الأحد جنوب إسبانيا عن مصرع ما لا يقل عن 39 شخصًا وإصابة 122 آخرين، في أعلى حصيلة منذ عام 2013.
وجاء الحادث، إثر خروج قطار فائق السرعة عن مساره واصطدامه بقطار قادم من الاتجاه المعاكس، بالقرب من مدينة أداموز في مقاطعة قرطبة، على بُعد 360 كيلومترًا جنوب مدريد.
ووفقًا لبيانات خدمات الطوارئ الإسبانية، ما يزال 48 مصابًا يتلقون العلاج في المستشفى، منهم 12 في العناية المركزة. وتعد طبيعة الموقع النائي للحادث، الذي يصل إليه طريق واحد فقط، أحد أبرز التحديات التي واجهت فرق الإنقاذ في الوصول إلى موقع التصادم والإخلاء.
وقع الاصطدام بين قطار “إيريو” المتجه من مالقة إلى مدريد وقطار “ألفيا” القادم من الاتجاه المعاكس إلى هويلفا.
وأوضحت الشركة المشغلة أن خروج قطار إيريو عن مساره بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة أدى إلى اصطدامه بالعربات الأخيرة أو بالحطام على السكة، في غضون 20 ثانية لم يكن هناك وقت خلالها لتفعيل فرامل الطوارئ.
ويعد هذا الحادث الأعلى حصيلة منذ عام 2013، حين شهدت مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا خروج قطار عن مساره واشتعلت فيه النيران، ما أسفر عن مقتل 80 شخصًا.
ونتيجة للحادث، أُلغي أكثر من 200 رحلة قطار بين مدريد ومنطقة الأندلس الجنوبية، بما في ذلك مدن قرطبة وإشبيلية وغرناطة، بينما استمر التحقيق في الأسباب الفنية للحادث. وأكدت الجهات المسؤولة أن قطار إيريو لم يتجاوز عمره 4 سنوات، وأن خط السكة الحديدية قد جُدد بالكامل في مايو الماضي باستثمار قدره 700 مليون يورو.
وتبلغ شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في إسبانيا 3622 كيلومترًا، ما يجعلها الأكبر في أوروبا والثانية عالميًا بعد الصين، ويستخدمها نحو 10 ملايين شخص سنويًا على خط مدريد–الأندلس. (للأنباء الليبية ـ مدريد) ه ع