سرت 05 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت بمنطقة أم القنديل وضواحيها شرق مدينة سرت، فعاليات موسم جز صوف الأغنام، المعروف محليا بـ“الجلامة”، في تقليد سنوي متجدد يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتراثية، وذلك وسط حضور شعبي، ومشاركة واسعة من الأهالي ومربي الثروة الحيوانية.
ويُقام هذا الموسم عادة خلال شهري أبريل ومايو، مع بداية ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، حيث يُعد جز الصوف ضرورة للحفاظ على صحة الأغنام ووقايتها من الأمراض المرتبطة بالحرارة، إلى جانب تحسين إنتاجيتها وجودة تربيتها.
وقال أحد مربي الأغنام بمنطقة أم القنديل، ناجي المذكور الحسوني، لوكالة الأنباء الليبية، إن هذا الموسم يُنظم للعام السابع على التوالي في موقع يُعرف بـ“أم الدوي”، حيث يتم تجهيز النجع لاستقبال مئات الرؤوس من الأغنام، التي يتجاوز عددها سبعمائة رأس، إلى جانب استقبال الضيوف من مختلف المناطق للمشاركة في هذا الحدث.
وأوضح أن “الجلامة” لا تقتصر على الجانب المهني فقط، بل تمثل مناسبة اجتماعية مهمة تعزز روح التعاون والتكافل بين الأهالي، حيث تتوزع الأدوار بين الحضور، فبينما يتولى البعض إعداد الطعام والشاي، يشارك آخرون في عملية الجز، في أجواء تراثية تتخللها الأهازيج الشعبية وغناوي العلم وإلقاء القصائد الشعرية بمشاركة عدد من الشعراء.
وتُعد منطقة أم القنديل من أبرز المناطق الليبية في مجال تربية الأغنام، حيث تحتضن أعدادا كبيرة من الثروة الحيوانية، ما يجعل هذا الموسم أحد أبرز الفعاليات الشعبية التي تعكس ارتباط المجتمع المحلي بموروثه الثقافي والاقتصادي. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: محمد الأميل.