القاهرة 18 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أعربت الحركة الوطنية الشعبية الليبية، اليوم الثلاثاء، عن استيائها الشديد من اتفاقية التمويل التي وُقّعت مؤخرًا بين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ودولة قطر بتاريخ 17 نوفمبر 2025 بالعاصمة طرابلس، والتي أعلنت الدوحة بموجبها تسديد المساهمة المالية لدعم مسارات الحوار السياسي.
وقالت الحركة في بيان صحفي إن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تمسّ حياد البعثة الأممية، معتبرة أن السماح لأي دولة أو كيان بتقديم تمويل مباشر أو شراكة سياسية ومالية مع البعثة “يفتح الباب أمام التأثير على مسارات الحوار، ويمنح الممول أفضلية على حساب دول أخرى”.
وأضافت الحركة أن الخلفية السياسية لأدوار قطر السابقة في الملف الليبي، وما وصفته بـ”تدخلاتها ودعمها لأطراف ليبية بالمال والسلاح”، يجعل مشاركتها في تمويل أنشطة البعثة “أمرًا يثير الشكوك ويقوّض أي إمكانية لاعتبار البعثة جهة محايدة”.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة قد تعرقل مسار الحل السلمي وتزيد من حالة عدم الثقة، محمّلًا قطر مسؤوليات سياسية وأخلاقية – وربما جنائية – عن دورها في الأزمة الليبية منذ عام 2011.
وأكدت الحركة أن تمويل أنشطة البعثة من طرف خارجي يجعل العملية السياسية عُرضة للتوجيه وتعكس في مخرجاتها مصالح الممول لا إرادة الليبيين، معتبرة ما يحدث “شبه وصاية جديدة بغطاء أممي”.
وتساءلت الحركة عن كيفية اعتبار أي مسار سياسي “ملكيًا ليبيًا” في الوقت الذي يتم فيه تمويله من خارج ليبيا، مؤكدة أن ذلك يضعف مصداقية البعثة ويزيد الشكوك حول خطابها بشأن خارطة الطريق وتوسيع المشاركة المدنية.
وشدد البيان على أن الليبيين بحاجة إلى عملية سياسية نابعة من إرادتهم الوطنية وبعيدة عن أي تأثير خارجي، داعيًا الأمم المتحدة إلى استعادة ثقة الليبيين من خلال الالتزام بالحياد والشفافية واعتماد صوت الشعب الليبي أساسًا لأي مبادرة.(الأنباء الليبية – القاهرة)