بنغازي 12 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – في مشهدٍ يوميٍّ يعكس روح العمل والانضباط، تستقبل مكاتب مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بالمنطقة الشرقية عشرات الآلاف من المواطنين شهريًا، في طوابيرٍ تتجه بثقة نحو خدمةٍ أصبحت اليوم تمثل الوثيقة الوحيدة الموثوق بها محليًا ودوليًا وهي “جواز السفر الليبي”.
ورغم ما تعانيه البلاد من ضعفٍ في البنية التحتية، سواء في شبكات الاتصالات والإنترنت أو في المقار والمرافق الحكومية، تواصل المصلحة أداء مهامها بكفاءةٍ لافتة، إذ تسير عملية التصوير والمعالجة والطباعة بسرعة قياسية مقارنة بحجم الضغط الهائل والإقبال الكبير من المواطنين.
الجواز الليبي… الوثيقة الأساسية لكل معاملة
ويتزايد الاعتماد على جواز السفر في مختلف التعاملات اليومية في ليبيا، حيث تطلبه المصارف، وشركات الاتصالات، والمؤسسات الخاصة والعامة كوثيقة أساسية حتى لإجراءات بسيطة مثل استخراج شريحة هاتف أو فتح حساب مصرفي، وهذا الواقع زاد العبء على المصلحة، لكنه لم يعرقل مسيرة العمل، بل دفعها إلى مضاعفة الجهود وتحسين الأداء التنظيمي والإداري.
تحديات خارج الاختصاص… ووعيٌ إداري متقدم
ومن أبرز ما يواجه العاملين في المصلحة هو التأخير الناجم عن تعديلات الأسماء أو الأرقام الوطنية، وهي إجراءات لا تتبع لمصلحة الجوازات بل لِمصلحة الأحوال المدنية.
ومع ذلك، يحمّل بعض المواطنين المسؤولية للجوازات، ما يزيد من الضغط على موظفيها. ومع كل ذلك، تواصل المصلحة استقبال المواطنين والتعامل بروح المسؤولية والمهنية العالية.
قيادات ميدانية قريبة من المواطن
وتعود هذه النجاحات إلى إدارة واعية وقريبة من الواقع، يتقدمها اللواء مهندس فيصل محمد محجوب، رئيس فرع المصلحة بالمنطقة الشرقية، القيادي الشاب الذي حرص على متابعة سير العمل ميدانيًا وتوفير الدعم الإداري واللوجستي للفروع، لتبقى على درجة عالية من الجاهزية والالتزام.

كما يُسجَّل تقديرٌ خاص للعميد سليمان عاشور شوايل، رئيس فرع المصلحة بمدينة بنغازي، على ما يبذله من جهودٍ ملموسة في تنظيم العمل واستقبال المواطنين وتذليل العقبات اليومية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على سرعة استخراج الجوازات وراحة المتعاملين.
الدعم ركيزة الاستقرار
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يقدّمه الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في دعم مصلحة الجوازات وكافة المؤسسات الخدمية بالمنطقة الشرقية. فقد كان لدعمه المباشر أثرٌ واضح في تعزيز الأمن الإداري، وتسهيل التنسيق بين الجهات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
إنجاز رغم الصعوبات
برغم التحديات التقنية والضغط اليومي، أثبتت مصلحة الجوازات بالمنطقة الشرقية أنها قادرة على تسيير العمل بوتيرة متصاعدة، وبمستوى من الانضباط يعكس صورة إيجابية عن الجهاز الإداري الليبي. فالجواز اليوم لا يمثل مجرد وثيقة سفر، بل رمزًا لعودة الثقة في المؤسسات الوطنية التي تعمل في الميدان بهدوء وكفاءة. (الأنباء الليبية)