غات 21 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أعلن المجلس التسييري لبلدية غات عن إعادة تشغيل مصنع غات للملابس بعد توقف دام أكثر من أربعة عقود، حيث جرى تأهيله وصيانته وتجهيزه بالكامل ليعود للإنتاج مع بداية العام الدراسي الجديد، وسط إقبال كبير من سكان المنطقة على اقتناء الزي المدرسي المصنوع محلياً.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية (وال)، أوضحت السيدة جميلة فاضل حنيني، مدير مكتب دعم وتمكين المرأة بالمجلس البلدي غات، أن “المصنع كان في السابق متخصصاً في إنتاج الملابس والسجاد، وكان يغطي احتياجات مدينة غات وعدداً من مدن الجنوب، فيما كان السجاد يصدر إلى دول مثل إيطاليا وفرنسا، حاملاً هوية تراثية أصيلة للمنطقة”.
وأضافت أن “جزءاً من المقر كان مخصصاً للصناعات التقليدية، مثل صناعة المعادن والأطقم الفاخرة والخواتم والحلي النسائية، إضافة إلى الصناعات النحاسية كالجناجر والسيوف الخاصة بالمناسبات”، مبينةً أن وفرة المواد الخام حينها أسهمت في نشاطه الكبير.
وتابعت حنيني: “أسباب الإغلاق كانت متعددة وفق الروايات، منها ما ارتبط بسوء إدارة واختلاس، ومنها ما أشار إلى صفقات وبيع معدات المصنع، ليتم لاحقاً تحويله إلى مكاتب إدارية طالها الإهمال”.
دور المجلس البلدي في إعادة التشغيل
وأكدت أن “إعادة تشغيل المصنع كانت من أولويات المجلس التسييري لبلدية غات، الذي عمل على استصدار الموافقات القانونية من الجهات المختصة، وتخصيص ميزانية محدودة لكنها كافية لإنجاز أعمال الصيانة وشراء المعدات الجديدة”.
وأضافت: “تمكنا من تدريب نحو 45 فتاة من بينهن موظفات بالبلدية لم يتقاضين رواتب، ليكنّ النواة الأولى لانطلاق المصنع من جديد”.
انطلاقة نحو المستقبل
وقالت حنيني: “بدأ المصنع أولى خطواته بإنتاج الزي المدرسي بأسعار تنافسية، على أمل التوسع لاحقاً لتغطية احتياجات المنطقة من المنتجات المحلية، وصولاً إلى المنافسة على المستويين الوطني والعربي”.
واختتمت تصريحها بالقول: “أطمح أن يكون مصنع غات للملابس نموذجاً للصناعة المحلية المستدامة، وأن يفتح آفاقاً أوسع لتمكين المرأة وتوفير فرص عمل جديدة لشباب المنطقة”.
يُذكر أن بلدية غات توّجت بفوزها بجائزة أفضل محتوى رقمي على منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2025، ليكون هذا الإنجاز شهادة حية على التزام البلدية بالتميز والابتكار في خدمة المجتمع المحلي، وإشارة واضحة إلى قدرة المؤسسات الليبية على التألق والمنافسة في المحافل الإقليمية والدولية. (الأنباء الليبية) ص و.